الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: مُحَلّمٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كُلّهِ عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ، وَهُوَ مُحَلّمُ ابن جثّامة بن قيس الليثى.
قال ابْنُ إسْحَاقَ: مُلَجّمٌ، فِيمَا حَدّثَنَاهُ زِيَادٌ عَنْهُ.
[غَزْوَةُ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ لِقَتْلِ رِفَاعَةَ بْنِ قيس الجشمى]
[سببها]
قال ابن إسحاق: وغزوة ابن أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيّ الْغَابَةَ.
وَكَانَ مِنْ حَدِيثِهَا فِيمَا بَلَغَنِي، عَمّنْ لَا أَتّهِمُ، عَنْ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ، قَالَ:
تَزَوّجْت امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي، وأصدقتها مائتى دِرْهَمٍ، قَالَ: فَجِئْت رَسُولَ اللهِ ﷺ أَسْتَعِينُهُ عَلَى نِكَاحِي؛ فَقَالَ: وَكَمْ أصدقت؟ فقلت: مائتى دِرْهَمٍ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، لَوْ كُنْتُمْ تَأْخُذُونَ الدّرَاهِمَ مِنْ بَطْنِ وَادٍ مَا زِدْتُمْ، وَاَللهِ مَا عِنْدِي مَا أُعِينُك بِهِ. قَالَ: فَلَبِثْتُ أَيّامًا، وَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جُشَمَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، يُقَالُ لَهُ: رِفَاعَةُ بْنُ قَيْسٍ، أَوْ قَيْسُ بْنُ رِفَاعَةَ، فِي بطن جُشَمَ، حَتّى نَزَلَ بِقَوْمِهِ وَمَنْ مَعَهُ بِالْغَابَةِ، يريد أن يجمع قيسا على عَلَى حَرْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ ذَا اسْمٍ فِي جُشَمَ وَشَرَفٍ. قَالَ:
فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَجُلَيْنِ مَعِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ:
اُخْرُجُوا إلَى هَذَا الرّجُلِ حَتّى تَأْتُوا مِنْهُ بِخَبَرِ وَعِلْمٍ. قَالَ: وَقَدّمَ لَنَا شَارِفًا عَجْفَاءَ،
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .