الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
فِيكُمْ مَا إنْ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ فَلَنْ تَضِلّوا أَبَدًا، أَمْرًا بَيّنًا، كِتَابَ اللهِ وَسُنّةَ نَبِيّهِ.
أَيّهَا النّاسُ، اسْمَعُوا قَوْلِي وَاعْقِلُوهُ، تَعَلّمُنّ أَنّ كُلّ مُسْلِمٍ أَخٌ لِلْمُسْلِمِ، وَأَنّ الْمُسْلِمِينَ إخْوَةٌ، فلا يحل لا مرئ مِنْ أَخِيهِ إلّا مَا أَعْطَاهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ؛ فَلَا تَظْلِمُنّ أَنَفْسَكُمْ، اللهُمّ هَلْ بَلّغْت؟
فَذُكِرَ لِي أَنّ النّاسَ قَالُوا: اللهُمّ نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
اللهم اشهد.
[اسْمُ الصّارِخِ بِكَلَامِ الرّسُولِ وَمَا كَانَ يُرَدّدُهُ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبّادٍ قَالَ: كَانَ الرّجُلُ الّذِي يَصْرُخُ فِي الناس بقول رسول الله ﷺ وهو بعرفة، رَبِيعَة بْنُ أُمَيّةَ بْنِ خَلْفٍ. قَالَ: يَقُولُ له رسول الله ﷺ: قُلْ يَا أَيّهَا النّاسُ، إنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
هَلّا تَدْرُونَ أَيّ شَهْرٍ هَذَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ، فَيَقُولُونَ: الشّهْرُ الْحَرَامُ، فَيَقُولُ:
قُلْ لَهُمْ: إنّ اللهَ قَدْ حَرّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ إلَى أَنْ تَلْقَوْا رَبّكُمْ كَحُرْمَةِ شَهْرِكُمْ هَذَا؛: ثُمّ يَقُولُ: قُلْ: يَا أَيّهَا النّاسُ، إنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: هَلْ تَدْرُونَ أَيّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالَ: فَيَصْرُخُ بِهِ، قَالَ:
فَيَقُولُونَ. الْبَلَدُ الْحَرَامُ، قَالَ: فَيَقُولُ: قُلْ لَهُمْ: إنّ اللهَ قَدْ حَرّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ إلَى أن تقلوا رَبّكُمْ، كَحُرْمَةِ بَلَدِكُمْ هَذَا. قَالَ: ثُمّ يَقُولُ: قُلْ: يَا أَيّهَا النّاسُ، إنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: هَلْ تَدْرُونَ أَيّ يَوْمٍ هَذَا؟
قَالَ: فَيَقُولُهُ لَهُمْ. فَيَقُولُونَ: يَوْمُ الْحَجّ الْأَكْبَرِ؛ قَالَ: فَيَقُولُ: قُلْ لَهُمْ:
إنّ اللهَ قَدْ حَرّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ إلَى أَنْ تَلْقَوْا رَبّكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .