الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
[حجة الوداع]
[تجهز الرسول واستعماله على المدينة أبا دجانة]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمّا دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ذُو الْقَعَدَةِ، تَجَهّزَ لِلْحَجّ، وَأَمَرَ النّاسَ بِالْجَهَازِ لَهُ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدّثَنِي عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجَ النّبِيّ ﷺ، قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى الْحَجّ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعَدَةِ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ أبا دجانة الساعدى، ويقال: سباع ابن عرفطة الغفارىّ.
ــ
وَذَكَرَ فِي الشّعْرِ:
تُلَاقِ شَنْبَثًا شَثْنَ الْ ... بَرَاثِنِ نَاشِزًا قَتَدَهْ «١»
أَلْفَيْت بِخَطّ الشّيْخِ أَبِي بَحْرٍ عَلَى هَذَا الْبَيْتِ قَالَ: قَالَ الْقَاضِي: لَا أَعْرِفُ شَنْبَثًا الْآنَ، وَلَعَلّهُ تُلَاقِ شَرْ نَبَثًا «٢» ، وَجَزَمَ تُلَاقِ لِمَا فِي قَوْلِهِ:
فَلَوْ لَاقَيْتنِي مِنْ قُوّةِ الشّرْطِ، فَكَأَنّهُ أَرَادَ: إنْ لا قيتنى تلاق.