Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل قيام الرسول على دفن ذى البجادين

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٧/ ٣١٩

فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتَبُوكَ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، لَمْ يُجَاوِزْهَا ثُمّ انْصَرَفَ قَافِلًا إلَى الْمَدِينَةِ.

[حَدِيثُ وَادِي الْمُشَقّقِ وَمَائِهِ]

وَكَانَ فِي الطّرِيقِ مَاءٌ يَخْرُجُ مِنْ وَشَلٍ، مَا يَرْوِي الرّاكِبَ وَالرّاكِبَيْنِ وَالثّلَاثَةَ، بِوَادٍ يُقَالُ لَهُ وَادِي الْمُشَقّقِ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

مَنْ سَبَقَنَا إلَى ذَلِكَ الْوَادِي فَلَا يَسْتَقِيَنّ مِنْهُ شَيْئًا حَتّى نَأْتِيَهُ. قَالَ: فَسَبَقَهُ إلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ الْمُنَافِقِينَ، فَاسْتَقَوْا مَا فِيهِ؛ فَلَمّا أَتَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَفَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرَ فِيهِ شَيْئًا. فَقَالَ: مَنْ سَبَقَنَا إلَى هَذَا الْمَاءِ؟ فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فُلَانٌ وَفُلَانٌ؛ فقال: أولم أَنْهَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنْهُ شَيْئًا حَتّى آتِيَهُ! ثُمّ لَعَنَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَدَعَا عَلَيْهِمْ. ثُمّ نَزَلَ فَوَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ الْوَشَلِ، فَجَعَلَ يَصُبّ فِي يَدِهِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَصُبّ ثُمّ نَضَحَهُ بِهِ، وَمَسَحَهُ بِيَدِهِ، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهِ، فَانْخَرَقَ مِنْ الْمَاءِ- كَمَا يَقُولُ مَنْ سَمِعَهُ- مَا إنّ لَهُ حِسّا كَحِسّ الصّوَاعِقِ، فَشَرِبَ النّاسُ، وَاسْتَقَوْا حَاجَتَهُمْ مِنْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَئِنْ بَقِيتُمْ أَوْ مَنْ بَقِيَ مِنْكُمْ لَتَسْمَعُنّ بِهَذَا الْوَادِي، وَهُوَ أَخْصَبُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَا خَلْفَهُ.

[قيام الرسول على دفن ذى البجادين]

قَالَ: وَحَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التّيمى، أن عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُحَدّثُ، قَالَ: قُمْت مِنْ جَوْفِ اللّيْلِ، وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .