الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
مَا تُرِيدُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وأنا لا أرى ذلك.
[سبب ارتحال المسلمين]
ثُمّ إنّ خُوَيْلَةَ بِنْتَ حَكِيمِ بْنِ أُمَيّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْأَوْقَصِ السّلَمِيّةَ، وَهِيَ امْرَأَةُ عُثْمَانَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطِنِي إنْ فتح الله عليك الطائف حلىّ بادية ابنة غيلان بْنِ سَلَمَةَ، أَوْ حُلِيّ الْفَارِعَةِ بِنْتِ عُقَيْلٍ، وَكَانَتَا مِنْ أَحْلَى نِسَاءِ ثَقِيفٍ.
فَذُكِرَ لِي أن رسول الله ﷺ قَالَ لَهَا: وَإِنْ كَانَ لَمْ يُؤْذَنْ لِي فِي ثَقِيفٍ يَا خُوَيْلَةُ؟ فَخَرَجَتْ خُوَيْلَةُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ، فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: مَا حَدِيثٌ حَدّثَتْنِيهِ خُوَيْلَةُ، زَعَمَتْ أَنّك قُلْته؟ قَالَ: قد قلته؛ قال: أو ما أُذِنَ لَك فِيهِمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: أَفَلَا أُؤَذّنُ بِالرّحِيلِ؟ قَالَ: بَلَى. قال: فأذّن عمر بالرّحيل.
[عيينة بن حصن]
فلما استقلّ الناس نادى سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْن عِلَاجٍ:
أَلَا إنّ الْحَيّ مُقِيمٌ قال: يقول عيينة بن خصن: أَجَلْ، وَاَللهِ مَجَدَةً كِرَامًا؛ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ: قَاتَلَك اللهُ يَا عُيَيْنَةُ، أَتَمْدَحُ الْمُشْرِكِينَ بِالِامْتِنَاعِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَدْ جِئْت تَنْصُرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ! فَقَالَ: إنّي وَاَللهِ مَا جِئْت لِأُقَاتِلَ ثَقِيفًا مَعَكُمْ، وَلَكِنّي أَرَدْت أَنْ يَفْتَحَ مُحَمّدٌ
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .