Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل ابن عوف يعتذر عن فراره

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٧/ ١٩٥

طَوِيلِ نِجَادِ السّيْفِ لَيْسَ بِجَيْدَرٍ ... إذَا اهْتَزّ وَاسْتَرْخَتْ عَلَيْهِ الْحَمَائِلُ

تَكَادُ يَدَاهُ تُسْلَمَانِ إزَارَهُ ... مِنْ الْجُودِ لَمّا أَذْلَقَتْهُ الشّمَائِلُ

إلَى بَيْتِهِ يَأْوِي الضّرِيكُ إذَا شَتَا ... وَمُسْتَنْبَحٌ بالي الدريسين عَائِلُ

تَرَوّحَ مَقْرُورًا وَهَبّتْ عَشِيّةً ... لَهَا حَدَبٌ تَحْتَثّهُ فَيُوَائِلُ

فَمَا بَالُ أَهْلِ الدّارِ لَمْ يتصدّعوا ... وقد بان منها اللّودعىّ الحلاحل

فأقمم لَوْ لَاقَيْتَهُ غَيْرَ مُوثَقٍ ... لَآبَك بِالنّعْفِ الضّبَاعُ الْجَيَائِلُ

وَإِنّك لَوْ وَاجَهْته إذْ لَقِيته ... فَنَازَلْته أَوْ كُنْتَ مِمّنْ يُنَازِلُ

لَظَلّ جَمِيلٌ أَفْحَشَ الْقَوْمِ صِرْعَةً ... وَلَكِنّ قِرْنَ الظّهْرِ لِلْمَرْءِ شَاغِلُ

فَلَيْسَ كَعَهْدِ الدّارِ يَا أُمّ ثَابِتٍ ... وَلَكِنْ أَحَاطَتْ بِالرّقَابِ السّلَاسِلُ

وَعَادَ الْفَتَى كَالشّيْخِ لَيْسَ بِفَاعِلِ ... سِوَى الْحَقّ شَيْئًا وَاسْتَرَاحَ الْعَوَاذِلُ

وَأَصْبَحَ إخْوَانُ الصّفَاءِ كَأَنّمَا ... أَهَالَ عَلَيْهِمْ جَانِبَ التّرْبِ هَائِلُ

فَلَا تَحْسَبِي أَنّي نَسِيتُ لَيَالِيَا ... بِمَكّةَ إذْ لَمْ نَعْدُ عَمّا نُحَاوِلُ

إذْ النّاسُ نَاسٌ وَالْبِلَادُ بِغِرّةٍ ... وَإِذْ نَحْنُ لَا تُثْنِي علينا المداخل

[ابن عوف يعتذر عن فراره]

قال ابن إسحاق: وَقَالَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ وَهُوَ يَعْتَذِرُ يَوْمَئِذٍ من فراره:

منع الرّفاد فَمَا أُغَمّضُ سَاعَةً ... نَعَمٌ بِأَجْزَاعِ الطّرِيقِ مُخَضْرَمُ

سَائِلْ هَوَازِنَ هَلْ أَضُرّ عَدُوّهَا ... وَأُعِينُ غَارِمَهَا إذَا مَا يَغْرَمُ

وَكَتِيبَةٍ لَبّسْتُهَا بِكَتِيبَةٍ ... فِئَتَيْنِ مِنْهَا حَاسِرٌ وَمُلَأّمُ

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .