Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل شهداء يوم حنين

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٧/ ١٨٣

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ السّعْدِيّ، قَالَ: فَلَمّا اُنْتُهِيَ بِهَا إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنّي أُخْتُك مِنْ الرّضَاعَةِ؛ قَالَ: وَمَا عَلَامَةُ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: عَضّةٌ عَضَضْتَنِيهَا فِي ظَهْرِي وَأَنَا مُتَوَرّكَتُك؛ قَالَ: فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَلَامَةَ، فَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ، فَأَجْلَسَهَا عَلَيْهِ، وَخَيّرَهَا، وَقَالَ: إنْ أَحْبَبْتِ فَعِنْدِي مُحَبّةٌ مُكْرَمَةٌ، وَإِنْ أَحْبَبْتِ أَنْ أُمَتّعَك وَتَرْجِعِي إلَى قَوْمِك فَعَلْتُ؛ فَقَالَتْ:

بَلْ تُمَتّعُنِي وَتَرُدّنِي إلَى قَوْمِي، فَمَتّعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَرَدّهَا إلَى قَوْمِهَا. فَزَعَمَتْ بَنُو سَعْدٍ أَنّهُ أَعْطَاهَا غُلَامًا لَهُ يُقَالُ لَهُ مَكْحُولٌ، وَجَارِيَةً، فَزَوّجَتْ أَحَدَهُمَا الْأُخْرَى، فَلَمْ يزل فيهم من نسلهما بقية.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ: لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ ... إلَى قَوْلِهِ:

وَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ.

[شهداء يَوْمَ حُنَيْنٍ]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَهَذِهِ تَسْمِيَةُ مَنْ اُسْتُشْهِدَ يَوْمَ حُنَيْنٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ:

مِنْ قُرَيْشٍ ثُمّ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ: أَيْمَنُ بْنُ عُبَيْدٍ.

وَمِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى: يزيد بن زمعة بن الأسود بن المطلب ابن أسد، جمح بن فَرَسٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ الْجَنَاحُ، فَقُتِلَ.

وَمِنْ الْأَنْصَارِ: سُرَاقَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَدِيّ، مِنْ بنى العجلان.

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .