Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل شعر مالك بن عوف فى الهزيمة

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٧/ ١٧١

عليه وسلم التفت، فرأى أمّ سليم بنت مِلْحَانَ، وَكَانَتْ مَعَ زَوْجِهَا أَبِي طَلْحَةَ وَهِيَ حَازِمَةٌ وَسَطَهَا بِبُرْدٍ لَهَا، وَإِنّهَا لَحَامِلٌ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَمَعَهَا جَمَلُ أَبِي طَلْحَةَ، وَقَدْ خَشِيَتْ أَنْ يَعُزّهَا الْجَمَلُ، فَأَدْنَتْ رَأْسَهُ مِنْهَا، فَأَدْخَلَتْ يَدَهَا فِي خِزَامَتِهِ مَعَ الْخِطَامِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: أُمّ سُلَيْمٍ؟

قُلْت: نَعَمْ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمّي يَا رَسُولَ اللهِ، اُقْتُلْ هَؤُلَاءِ الّذِينَ يَنْهَزِمُونَ عَنْك كَمَا تَقْتُلُ الّذِينَ يُقَاتِلُونَك، فَإِنّهُمْ لِذَلِكَ أَهْلٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَوَ يَكْفِي اللهُ يَا أُمّ سُلَيْمٍ؟ قَالَ: وَمَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ لَهَا أَبُو طَلْحَةَ:

مَا هَذَا الْخِنْجَرُ مَعَكِ يَا أُمّ سُلَيْمٍ؟ قَالَتْ: خِنْجَرٌ أَخَذْته، إنْ دَنَا منى أحد من المشركين بعجته به. قَالَ: يَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: أَلَا تَسْمَعُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا تَقُولُ أُمّ سُلَيْمٍ الرّمَيْصَاءُ.

[شعر مالك بن عوف فى الهزيمة]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حِينَ وَجّهَ إلَى حُنَيْنٍ، قَدْ ضَمّ بَنِي سُلَيْمٍ الضّحّاكَ بْنَ سُفْيَانَ الْكِلَابِيّ، فَكَانُوا إلَيْهِ وَمَعَهُ، وَلَمّا انْهَزَمَ النّاسُ قَالَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ يَرْتَجِزُ بِفَرَسِهِ:

أَقْدِمْ مُحَاجُ إنّهُ يَوْمٌ نُكُرْ ... مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ يَحْمِي وَيَكُرّ

إذَا أُضِيعَ الصّفّ يَوْمًا والدّبُرْ ... ثُمّ احْزَأَلّتْ زُمَرٌ بَعْدَ زُمَرْ

كَتَائِبٌ يَكِلّ فِيهِنّ الْبَصَرْ ... قَدْ أَطْعَنُ الطّعْنَةَ تَقْذِي بِالسّبُرْ

حِينَ يُذَمّ الْمُسْتَكِينُ الْمُنْجَحِرْ ... وَأَطْعَنُ النّجْلَاءَ تعوى وتهر

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .