Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل الأنصار يتخوفون من بقاء النبى ﷺ فى مكة

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٧/ ١١٢

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

عِنْدَ فُقَهَاءِ الْحِجَازِ إلّا قَوَدٌ فِي عَمْدٍ أو دية فِي خَطَإِ تُؤْخَذُ أَخْمَاسًا «١» عَلَى مَا فَسّرَ الْفُقَهَاءُ. وَهُوَ قَوْلُ اللّيْثِ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ إنّ الْقَوَدَ لَا يَكُونُ إلّا بِالسّيْفِ، وَاحْتَجّوا بِأَثَرِ يُرْوَى عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا أن لا فود إلّا بِحَدِيدَةِ، وَعَنْ عَلِيّ مَرْفُوعًا أَيْضًا: لَا قَوَدَ إلّا بِالسّيْفِ، وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا قَوَدَ إلّا بِحَدِيدَةِ، وَهُوَ يَدُورُ عَلَى أَبِي مُعَاذٍ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ بِإِجْمَاعِ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ يَدُورُ عَلَى الْمُعَلّى بْنِ هِلَالٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ عَلِيّ لَا تَقُومُ بِإِسْنَادِهِ حُجّةٌ، وَحُجّةُ الْآخَرِينَ فِي أَنّ الْقَاتِلَ يُقْتَلُ بِمَا قَتَلَ بِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ الْبَقَرَةِ: ١٩٤، وَحَدِيثُ الْيَهُودِيّ الّذِي رَضَخَ رَأْسَ الْجَارِيَةِ عَلَى أَوْضَاحٍ «٢» لَهَا، فَأَمَرَ النّبِيّ ﷺ أَنْ يُرْضَخَ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ.

الصّلَاةُ فِي الْكَعْبَةِ:

وَأَمّا دُخُولُهُ ﵇ الْكَعْبَةَ وصلاته فيها، فحديث بلال أنه صلى