الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَأَبُوك بَدْرٌ كَانَ يَنْتَهِزُ الْخُصْيَ ... وَأَبِي الْجَوَادُ رَبِيعَةُ بْنِ قِتَالِ «١»
وَصَلَ الْكَلَامَ بِقَوْلِهِ: وَأَبِي، وَأَدْرَكَهُ بُهْرٌ أَوْ سُعْلَةٌ، فَقَالَ لَهُ الزّبْرِقَانُ:
فَلَا بَأْسَ إذًا، فَضُحِكَ مِنْ الْمُخَبّلِ، وَغَلَبَ عَلَيْهِ الزّبْرِقَانُ، وَإِذَا كَانَ هَذَا مَعِيبًا فِي وَسَطِ الْبَيْتِ، فَأَحْرَى أَنْ يُعَابَ فِي آخِرِهِ، إذَا كَانَ يُوهِمُ الذّمّ، وَلَا يَنْدَفِعُ ذَلِكَ الْوَهْمُ إلّا بِالْبَيْتِ الثّانِي، فَلَيْسَ هَذَا مِنْ التّحْصِينِ عَلَى الْمَعَانِي وَالتّوَقّي لِلِاعْتِرَاضِ «٢» .
وَقَوْلُ حَسّانٍ:
عَيْنِ جُودِي بِدَمْعِك الْمَنْزُورِ
النّزْرُ: الْقَلِيلُ، وَلَا يَحْسُنُ هَهُنَا ذِكْرُ الْقَلِيلِ، وَلَكِنّهُ مَنْ نَزَرْت الرّجل إذا ألححت عَلَيْهِ، وَنَزَرْت الشّيْءَ إذَا اسْتَنْفَدْته، وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ- ﵀ نَزَرْت رَسُولَ اللهِ- ﷺ «٣» - الأصح فيه التّخفيف،