Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل شهداء مؤتة

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٧/ ٢٩

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الْحَارِثِ الْهِلَالِيّةِ، وَأُمّهَا هِنْدُ بِنْتُ عَوْفٍ الْكِنَانِيّةُ إلَى آخِرِ قِصّتِهَا، وَفِيهِ أَنّ حُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزّى، قَالَ لِلنّبِيّ ﷺ فِي الْيَوْمِ الثّالِثِ:

اُخْرُجْ عَنّا، وَقَدْ كَانَ أَرَادَ أَنْ يَبْتَنِيَ بِمَيْمُونَةَ فِي مَكّةَ، وَيَصْنَعَ لَهُمْ طَعَامًا، فَقَالَ لَهُ حُوَيْطِبٌ: لَا حَاجَةَ لَنَا بِطَعَامِك فَاخْرُجْ عَنّا، فَقَالَ لَهُ سعد: يا عاضّا ببظر أمّه أأرضك وَأَرْضُ أُمّك؟ هِيَ دُونَهُ؟! فَأَسْكَتَهُ النّبِيّ ﷺ، وَخَرَجَ وَفَاءً لَهُمْ بِشَرْطِهِمْ، وَابْتَنَى بِهَا بِسَرِفِ، وَبِسَرِفِ، كَانَتْ وَفَاتُهَا ﵂ حِينَ مَاتَتْ، وَذَلِكَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتّينَ، وَقِيلَ:

سَنَةَ سِتّ وَسِتّينَ، وَصَلّى عَلَيْهَا ابْنُ عَبّاسٍ، وَيَزِيدُ بْنُ الْأَصَمّ، وَكِلَاهُمَا ابْنُ أُخْتٍ لَهَا، وَيُقَالُ: فِيهَا نَزَلَتْ: وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ الْأَحْزَابِ: ٥٠ فِي أَحَدِ الأفوال، وَذَلِكَ أَنّ الْخَاطِبَ جَاءَهَا، وَهِيَ عَلَى بَعِيرِهَا، فَقَالَتْ: الْبَعِيرُ وَمَا عَلَيْهِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ. وَاخْتَلَفَ النّاسُ فِي تَزْوِيجِهِ إيّاهَا أَكَانَ مُحْرِمًا أَمْ حَلَالًا، فَرَوَى ابْنُ عَبّاسٍ أَنّهُ تَزَوّجَهَا مُحْرِمًا، وَاحْتَجّ بِهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ فِي تَجْوِيزِ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ، وَخَالَفَهُمْ أَهْلُ الْحِجَازِ، وَاحْتَجّوا بِنَهْيِهِ ﵇ عَنْ أَنْ يُنْكِحَ الْمُحْرِمُ أَوْ يَنْكِحَ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ فِيهِ:

أَوْ يَخْطُبَ «١» مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ، وَعَارَضُوا حَدِيثَ ابن عبّاس بحديث يزيد ابن الْأَصَمّ أَنّ النّبِيّ ﷺ تزوج ميمونة وهو حلال «٢» وخرّج