Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل شعر حسان فى بكاء قتلى مؤتة

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٧/ ٢٠

بِالنّاسِ وَانْصِرَافِهِ بِهِمْ، قَيْسُ بْنُ الْمُسَحّرِ الْيَعْمَرِيّ، يعتذر مما صنع يومئذ وصنع الناس:

فو الله لَا تَنْفَكّ نَفْسِي تَلُومُنِي ... عَلَى مَوْقِفِي وَالْخَيْلُ قَابِعَةٌ قُبْلُ

وَقَفْتُ بِهَا لَا مُسْتَجِيرًا فَنَافِذًا ... وَلَا مَانِعًا مَنْ كَانَ حُمّ لَهُ الْقَتْلُ

عَلَى أَنّنِي آسَيْتُ نَفْسِي بِخَالِدِ ... أَلَا خَالِدٌ فِي الْقَوْمِ لَيْسَ لَهُ مِثْلُ

وَجَاشَتْ إلَيّ النّفْسُ مِنْ نَحْوِ جَعْفَرٍ ... بِمُؤْتَةِ إذْ لَا يَنْفَعُ النّابِلَ النّبْلُ

وَضَمّ إلَيْنَا حَجْزَتَيْهِمْ كِلَيْهِمَا ... مُهَاجِرَةٌ لَا مُشْرِكُونَ وَلَا عُزْلُ

فَبَيّنَ قَيْسٌ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ النّاسُ مِنْ ذَلِكَ فِي شِعْرِهِ، أَنّ الْقَوْمَ حَاجَزُوا وَكَرِهُوا الْمَوْتَ، وَحَقّقَ انْحِيَازَ خَالِدٍ بِمَنْ مَعَهُ.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَأَمّا الزّهْرِيّ فَقَالَ فِيمَا بَلَغَنَا عَنْهُ: أَمّرَ المسلمون عليهم خالد ابن الْوَلِيدِ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ عَلَيْهِمْ حَتّى قَفَلَ إلَى النّبِيّ ﷺ.

[شِعْرُ حَسّانَ فِي بُكَاءِ قَتْلَى مُؤْتَةَ]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ مِمّا بُكِيَ بِهِ أَصْحَابُ مُؤْتَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قول حسّان بن ثابت:

تَأَوّبَنِي لَيْلٌ بِيَثْرِبَ أَعْسَرُ ... وَهَمّ إذَا مَا نوّم الناس مسهر

لذكرى حَبِيبٍ هَيّجَتْ لِي عَبْرَةً ... سَفُوحًا وَأَسْبَابُ الْبُكَاءِ التّذَكّرُ

بَلَى، إنّ فِقْدَانَ الْحَبِيبِ بَلِيّةٌ ... وَكَمْ مِنْ كَرِيمٍ يُبْتَلَى ثُمّ يَصْبِرُ

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .