الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
[بسم الله الرحمن الرحيم ذِكْرُ مَا أَعْطَى مُحَمّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ مِنْ قَمْحِ خَيْبَرَ]
قسم لهنّ مائة وَسْقٍ وَثَمَانِينَ وَسْقًا، وَلِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ خمسة وثمانين وسقا، ولأسامة بن زيد أربعين وسقا، وللمقداد بن الأسود خمسة عَشَرَ وَسْقًا، وَلِأُمّ رُمَيْثَةَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ.
شَهِدَ عثمان بن عفّان وعباس وكتب.
[وصاة الرّسُولُ عِنْدَ مَوْتِهِ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ الزّهْرِيّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمْ يُوصِ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ مَوْتِهِ إلا بثلاث، أوصى للرّهاويين بجادّ مائة وسق من خيبر، وللداريين بجادّ مائة وسق من خيبر، وللسبائيين، وللأشعريين بجادّ مائة وَسْقٍ مِنْ خَيْبَرَ، وَأَوْصَى بِتَنْفِيذِ بَعْثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَأَلّا يُتْرَكَ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ.
[أَمْرُ فَدَكِ فِي خَبَرِ خَيْبَرَ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ قَذَفَ اللهُ الرّعْبَ فِي قُلُوبِ أَهْلِ فَدَكِ، حِينَ بَلَغَهُمْ مَا أوقع الله تعالى بأهل خيبر، فبعوا إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يصالحونه على النصف من فدك، فقدمت عَلَيْهِ رُسُلُهُمْ بِخَيْبَرِ، أَوْ بِالطّائِفِ، أَوْ بَعْدَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَكَانَتْ فَدَكُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَالِصَةً، لِأَنّهُ لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهَا بِخَيْلِ وَلَا ركاب.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .