الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: صَفّنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَفّيْنِ، فَرَكَعَ بِنَا جَمِيعًا، ثُمّ سَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَسَجَدَ الصّفّ الْأَوّلُ، فَلَمّا رَفَعُوا سَجَدَ الّذِينَ يَلُونَهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ، ثُمّ تَأَخّرَ الصّفّ الْأَوّلُ، وَتَقَدّمَ الصّفّ الْآخَرُ حَتّى قَامُوا مَقَامَهُمْ ثُمّ رَكَعَ النّبِيّ ﷺ بِهِمْ جَمِيعًا ثُمّ سَجَدَ النّبِيّ ﷺ وَسَجَدَ الّذِينَ يَلُونَهُ مَعَهُ، فَلَمّا رَفَعُوا رؤسهم سَجَدَ الْآخَرُونَ بِأَنْفُسِهِمْ، فَرَكَعَ النّبِيّ ﷺ بِهِمْ جَمِيعًا، وَسَجَدَ كُلّ وَاحِدٍ متهما بأنفسهم سجدتين.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: حَدّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ التّنّورِيّ قَالَ: حَدّثَنَا أَيّوبُ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: يَقُومُ الْإِمَامُ وَتَقُومُ مَعَهُ طَائِفَةٌ، وَطَائِفَةٌ مِمّا يَلِي عَدُوّهُمْ، فَيَرْكَعُ بِهِمْ الْإِمَامُ وَيَسْجُدُ بِهِمْ، ثُمّ يَتَأَخّرُونَ فَيَكُونُونَ مِمّا يَلِي الْعَدُوّ، يَتَقَدّمُ الْآخَرُونَ فَيَرْكَعُ بِهِمْ الْإِمَامُ رَكْعَةً، وَيَسْجُدُ بِهِمْ، ثُمّ تُصَلّي كُلّ طَائِفَةٍ بِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً، فَكَانَتْ لَهُمْ مَعَ الْإِمَامِ ركعة ركعة، وصلّوا بأنفسهم ركعة ركعة.
[همّ غورث بن الحارث بقتل الرّسُولِ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ الله: أن رجلا من بنى محارب، يُقَالُ لَهُ: غُوْرَثُ، قَالَ لِقَوْمِهِ مِنْ غَطَفَانَ وَمُحَارِبٍ: أَلَا أَقْتُلُ لَكُمْ مُحَمّدًا؟ قَالُوا: بَلَى، وَكَيْفَ تَقْتُلُهُ؟ قَالَ: أَفْتِكُ بِهِ. قَالَ:
فَأَقْبَلَ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ، وَسَيْفُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حِجْرِهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمّدُ، أَنْظُرُ إلَى سَيْفِك هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ- وَكَانَ
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .