الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
[ذكر يوم الرجيع]
فى سنة ثلاث مقتل خبيب وأصحابه قال: حدثنا أبو محمد عبد الملك بن هِشَامٍ، قَالَ: حَدّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكّائِيّ عَنْ مُحَمّدِ بْنِ إسْحَاقَ الْمُطّلِبِيّ، قَالَ: حَدّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ أُحُدٍ رَهْطٌ مِنْ عَضَلٍ وَالْقَارّةِ.
ــ
وَقَالَ: بِالْبَيْتِ، لِأَنّ مَعْنَاهُ كَمَعْنَى أَحْبِبْ بِالْبَيْتِ تَعَجّبًا. وَقَوْلُ كَعْبٍ:
أَبَا يَعْلَى لَك الْأَرْكَانُ هَدّتْ
كَانَ حَمْزَةُ يُكَنّى أَبَا يَعْلَى بِابْنِهِ يَعْلَى، وَلَمْ يَعِشْ لِحَمْزَةِ وَلَدٌ غَيْرُهُ، وَأَعْقَبَ يَعْلَى خَمْسَةٌ مِنْ الْبَنِينَ، ثُمّ انْقَرَضَ عَقِبُهُمْ فِيمَا ذَكَرَ مُصْعَبٌ وَيُكَنّى حَمْزَةُ أَيْضًا أَبَا عُمَارَةَ، وَقَدْ تَقَدّمَ ذِكْرُهُ فِي الْمَبْعَثِ، بِهَذِهِ الْكُنْيَةِ، قِيلَ: إنّ عُمَارَةَ بِنْتٌ لَهُ كُنّيَ بِهَا، وَهِيَ الّتِي وَقَعَ ذِكْرُهَا فِي السّنَنِ لِلدّارَقُطْنِيّ: أَنّ مَوْلَى لِحَمْزَةِ مَاتَ، وَتَرَكَ «١» بِنْتًا فَوَرِثَتْ مِنْهُ النّصْفُ، وَوَرِثَتْ بِنْتُ حَمْزَةَ النّصْفَ الْآخَرَ، وَلَمْ يُسَمّهَا فِي السّنَنِ، وَلَكِنْ جَاءَ اسْمُهَا فِي كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ لِبَكْرِ بْنِ الْعَلَاءِ وَاَللهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ رُوِيَ أَنّ الْوَلَاءَ كَانَ لَهَا، وَأَنّهَا كَانَتْ الْمُعْتِقَةَ لَا حَمْزَةَ.