Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل استعمال ابن أم مكتوم على المدينة

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٦/ ٢٧

مُرْهِبًا لِلْعَدُوّ، وَلِيُبَلّغَهُمْ أَنّهُ خَرَجَ فِي طَلَبِهِمْ، لِيَظُنّوا بِهِ قُوّةً، وَأَنّ الّذِي أَصَابَهُمْ لَمْ يُوهِنْهُمْ عَنْ عَدُوّهِمْ.

[مَثَلٌ مِنْ اسْتِمَاتَةِ الْمُسْلِمِينَ فِي نُصْرَةِ الرّسُولِ]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي السّائِبِ مَوْلَى عَائِشَةَ بِنْتِ عُثْمَانَ: أَنّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، كَانَ شَهِدَ أُحُدًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: شَهِدْتُ أُحُدًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَا وَأَخٌ لِي، فَرَجَعْنَا جَرِيحَيْنِ، فَلَمّا أَذّنَ مُؤَذّنُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْخُرُوجِ فِي طَلَبِ الْعَدُوّ، قُلْت لِأَخِي أَوْ قَالَ لِي: أَتَفُوتُنَا غَزْوَةٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ وَاَللهِ مَا لَنَا مِنْ دَابّةٍ نَرْكَبُهَا وَمَا مِنّا إلّا جَرِيحٌ ثَقِيلٌ، فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكُنْت أَيْسَرَ جُرْحًا، فَكَانَ إذَا غُلِبَ حَمَلْته عُقْبَةً، وَمَشَى عُقْبَةً، حَتّى انْتَهَيْنَا إلَى مَا انْتَهَى إلَيْهِ الْمُسْلِمُون.

[اسْتِعْمَالُ ابْنِ أُمّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ]

قال ابْنُ إسْحَاقَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتّى انْتَهَى إلَى حَمْرَاءِ الْأَسَدِ، وهى من الْمَدِينَةِ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَمْيَالٍ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمّ مَكْتُومٍ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَأَقَامَ بِهَا الِاثْنَيْنِ وَالثّلَاثَاءَ وَالْأَرْبِعَاءَ، ثُمّ رَجَعَ إلَى الْمَدِينَةِ.

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .