الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
[مَا نَزَلَ فِي النّهْيِ عَنْ الْمُثْلَةِ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ فَرْوَةَ الْأَسْلَمِيّ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيّ، وَحَدّثَنِي مَنْ لَا أَتّهِمُ، عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ: أَنّ اللهَ ﷿ أَنْزَلَ فِي ذَلِكَ، مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَوْلِ أَصْحَابِهِ: وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ، وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ. وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ، وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ، فَعَفَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَصَبَرَ وَنَهَى عَنْ الْمُثْلَةِ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي حُمَيْد الطّوِيلُ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: مَا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَقَامٍ قَطّ فَفَارَقَهُ، حَتّى يَأْمُرَنَا بِالصّدَقَةِ، وَيَنْهَانَا عَنْ المثلة.
[صلاة الرسول على حمزة والقتلى]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي مَنْ لَا أَتّهِمُ عَنْ مِقْسَمٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحَمْزَةِ فَسُجّيَ بِبُرْدَةِ ثُمّ صَلّى عَلَيْهِ، فَكَبّرَ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمّ أُتِيَ بِالْقَتْلَى فَيُوضَعُونَ إلَى حَمْزَةَ، فَصَلّى عَلَيْهِمْ وعليهم مَعَهُمْ، حَتّى صَلّى عَلَيْهِ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ صَلَاةً.
[صَفِيّةُ وَحُزْنُهَا عَلَى حَمْزَةَ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ أَقْبَلَتْ فِيمَا بَلَغَنِي، صَفِيّةُ بِنْتُ عَبْدِ المطلّب لتنظر
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .