الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
الْجَبَلِ لِيَعْلُوَهَا، وَقَدْ كَانَ بُدْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ، فَلَمّا ذَهَبَ لِيَنْهَضَ ﷺ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَجَلَسَ تَحْتَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، فَنَهَضَ بِهِ، حَتّى اسْتَوَى عَلَيْهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، كما حَدّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزّبَيْرِ، عَنْ الزّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمئِذٍ يَقُولُ:
أَوْجَبَ طَلْحَةُ حِينَ صَنَعَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مَا صَنَعَ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَبَلَغَنِي عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ: أن رسول الله ﷺ لَمْ يَبْلُغْ الدّرَجَةَ الْمَبْنِيّةَ فِي الشّعْبِ.
[صَلَاةُ الرسول قاعدا]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَذَكَرَ عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ: أَنّ النّبِيّ ﷺ صَلّى الظّهْرَ يَوْمَ أُحُدٍ قَاعِدًا مِنْ الْجِرَاحِ الّتِي أَصَابَتْهُ، وَصَلّى الْمُسْلِمُونَ خَلْفَهُ قُعُودًا.
[مَقْتَلُ الْيَمَانِ وَابْنِ وَقْشٍ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ النّاسُ انْهَزَمُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتّى انْتَهَى بَعْضُهُمْ إلَى الْمُنَقّى، دُونَ الْأَعْوَصِ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ محمود بن لبيد، قَالَ: لَمّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى أُحُدٍ، رَفَعَ حُسَيْلُ بْنُ جابر
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .