Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل شعر حسان فى مقتل ابن الأشرف وابن أبى الحقيق

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٥/ ٤١٤

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وَفِيهِ مِنْ قَوْلِ حَسّانَ فِي كَعْبٍ: بَكَى كَعْبٌ ثُمّ عُلّ بِعَبْرَةِ «١» فِيهِ دُخُولُ زِحَافٍ عَلَى زِحَافٍ، وَذَلِكَ أَنّ أَوّلَ الْجُزْءِ سَبَبٌ ثَقِيلٌ وَسَبَبٌ خَفِيفٌ فَإِذَا دَخَلَ فِيهِ الزّحَافُ الّذِي يُسَمّى الْإِضْمَارُ صَارَا سَبَبَيْنِ خَفِيفَيْنِ، فَيَعُودُ مُتَفَاعِلُن إلَى وَزْنِ مُسْتَفْعِلُنْ، وَمُسْتَفْعِلُنْ يَدْخُلُهُ الْخَبْنُ وَالطّيّ، وَهُوَ حَذْفُ الرّابِعِ مِنْهُ، فَشَبّهَ حَسّانُ مُتَفَاعِلَانِ فِي الْكَامِلِ بِمُسْتَفْعِلُنْ لَمّا صَارَ إلَى وَزْنِهِ، فَحُذِفَ الْحَرْفُ السّاكِنُ وَهُوَ الرّابِعُ مِنْ مُتَفَاعِلُن إلَى وَزْنِ مُفْتَعِلُنْ، وَهُوَ غَرِيبٌ فِي الزّحَافِ فَإِنّهُ زِحَافٌ سَهْلٌ زِحَافًا آخَرَ، وَلَوْلَا الزّحَافُ الّذِي هُوَ الْإِضْمَارُ، مَا جَازَ الْبَتّةَ حَذْفُ الرّابِعِ مِنْ مُتَفَاعِلُن «٢» .

وَذَكَرَ فِي الّذِينَ قَتَلُوا كَعْبًا أَبَا عَبْسِ بْنِ جَبْر، وَاسْمُهُ: عَبْدُ الرّحْمَنِ، وَذَكَرَ سَلْكَانَ بْنَ سَلَامَةَ، وَاسْمُهُ: سَعْدٌ.

وَذَكَرَ فِي شِعْر حَسّانَ الْفَاوِيّ «٣» ، وفيه: بِبِيضِ ذُفّفِ. الذّفّفُ: جَمْعُ ذَفِيفٍ وَهُوَ الْخَفِيفُ السّرِيعُ، وَهُوَ جَمْعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَإِنّمَا فُعّل جَمْعُ فَاعِلٍ وَلَكِنّ الذّفِيفَ مِنْ السّيُوفِ فى معنى القاطع والصارم.