الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مَقْتَلُ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ذَكَرَ فِيهِ أَنّهُ شَبّبَ بِنِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَآذَاهُمْ، وَكَانَ قَدْ شَبّبَ بِأُمّ الْفَضْلِ زَوْجِ الْعَبّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ فَقَالَ:
أَرَاحِلٌ أَنْتَ لَمْ تَرْحَلْ لَمِنْعَبَته «١» ... وَتَارِكٌ أَنْتَ أُمّ الْفَضْلِ بِالْحَرَمِ
فِي أَبْيَاتٍ رَوَاهَا يُونُسُ عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ.
وَذَكَرَ فِيهِ قَوْلَهُ ﵇: مَنْ لِكَعْبِ [بْنِ الْأَشْرَفِ] ، فَقَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ «٢» . فِيهِ مِنْ الْفِقْهِ: وُجُوبُ قَتْلِ مَنْ سَبّ النّبِيّ- ﷺ وَإِنْ كَانَ ذَا عَهْدٍ، خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ ﵀ فَإِنّهُ لَا يَرَى قَتْلَ الذّمّيّ فِي مِثْلِ هَذَا، وَوَقَعَ فِي كِتَابِ شَرَفِ الْمُصْطَفَى أَنّ الّذِينَ قُتِلُوا كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ حَمَلُوا رَأْسَهُ فِي مِخْلَاةٍ إلَى الْمَدِينَةِ، فَقِيلَ: إنّهُ أَوّلُ رَأْسٍ حُمِلَ فِي الْإِسْلَامِ، وَقِيلَ:
بَلْ رَأْسُ أَبِي عَزّةَ الْجُمَحِيّ الّذِي قَالَ لَهُ النّبِيّ ﷺ لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرّتَيْنِ، فَقَتَلَهُ وَاحْتَمَلَ رَأْسَهُ فِي رُمْحٍ إلَى الْمَدِينَةِ فِيمَا ذُكِرَ، وَأَمّا أَوّلُ مُسْلِمٍ حُمِلَ رَأْسُهُ فِي الإسلام، فعمرو بن الحمق، وله صحبة.