الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
الْمُسْلِمِينَ عَلَى الصّائِغِ فَقَتَلَهُ، وَكَانَ يَهُودِيّا، وَشَدّتْ الْيَهُودُ عَلَى الْمُسْلِمِ فَقَتَلُوهُ، فَاسْتَصْرَخَ أَهْلُ الْمُسْلِمِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْيَهُودِ، فَغَضِبَ الْمُسْلِمُونَ، فَوَقَعَ الشّرّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بَنِي قَيْنُقَاعَ.
[مَا كَانَ مِنْ ابْنِ أُبَيّ مَعَ الرّسُولِ]
قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: فَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ، فقام إليه عبد الله بن أبىّ بن سَلُولَ، حِينَ أَمْكَنَهُ اللهُ مِنْهُمْ، فَقَالَ: يَا مُحَمّدُ، أَحْسِنْ فِي مَوَالِيّ، وَكَانُوا حُلَفَاءَ الْخَزْرَجِ، قَالَ: فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ؛ فَقَالَ: يَا مُحَمّدُ أَحْسِنْ فِي مُوَالِيّ، قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي جَيْبِ دِرْعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَكَانَ يُقَالُ لَهَا: ذَاتَ الْفُضُولِ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَرْسِلْنِي، وَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتّى رَأَوْا لِوَجْهِهِ ظُلَلًا، ثُمّ قَالَ: وَيْحَك! أَرْسِلْنِي؛ قَالَ: لَا وَاَللهِ لَا أُرْسِلْك حَتّى تحسن فى موالىّ، أربع مائة حاسر وثلاث مائة دَارِعٍ قَدْ مَنَعُونِي مِنْ الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، تَحْصُدُهُمْ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ، إنّي وَاَللهِ امْرُؤٌ أَخْشَى الدّوَائِرَ؛ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
هم لك.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .