الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
بِهَا قُرَيْشًا وَتَعَلّمْ لَنَا مِنْ أَخْبَارِهِمْ. فَلَمّا نَظَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ فِي الْكِتَابِ، قَالَ: سَمْعًا وَطَاعَةً؛ ثُمّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: قَدْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَمْضِيَ إلَى نَخْلَةَ، أَرْصُدَ بِهَا قُرَيْشًا، حَتّى آتِيَهُ مِنْهُمْ بِخَبَرِ؛ وَقَدْ نَهَانِي أَنْ أَسْتَكْرِهَ أَحَدًا مِنْكُمْ. فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُرِيدُ الشّهَادَةَ وَيَرْغَبُ فِيهَا فَلْيَنْطَلِقْ، وَمَنْ كَرِهَ ذَلِكَ فَلْيَرْجِعْ، فَأَمّا أَنَا فَمَاضٍ لِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَمَضَى وَمَضَى مَعَهُ أصحابه، لم يتخلّف عنه منهم أحد.
وَسَلَكَ عَلَى الْحِجَازِ، حَتّى إذَا كَانَ بِمَعْدِنَ، فَوْقَ الْفُرُعِ، يُقَالُ لَهُ: بَحْرَانُ، أَضَلّ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقّاصٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ بَعِيرًا لَهُمَا، كَانَا يَعْتَقِبَانِهِ.
فَتَخَلّفَا عَلَيْهِ فِي طَلَبِهِ. وَمَضَى عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ وَبَقِيّةُ أَصْحَابِهِ حتى نزل بنخلة، قمرّت بِهِ عِيرٌ لِقُرَيْشِ تَحْمِلُ زَبِيبًا وَأَدَمًا، وَتِجَارَةً من تجارة قريش، فيها عمرو ابن الحضرمى.
[الخلاف حول نَسَبُ الْحَضْرَمِيّ]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْمُ الْحَضْرَمِيّ: عبد الله بن عبّاد، ويقال: مالك ابن عبّاد أَحَدُ الصّدِفِ، وَاسْمُ الصّدِفِ: عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ، أحد السّكون ابن أَشْرَسَ بْنِ كِنْدَةَ، وَيُقَالُ: كِنْدِيّ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَأَخُوهُ نَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَخْزُومِيّانِ، وَالْحَكَمُ بن كيسان، مولى هشام بن المغيرة.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .