Skip to content

مختصر شعب الإيمان السابع والخمسون من شعب الايمان حسن الخلق

مختصر شعب الإيمان

أبو القاسم القزويني

Printed page ١١٧

يستشعر فِي نَفسه انه قد جفي واوحش وانه لَا يُقَابل كل ذَلِك اذا وجد السَّبِيل اليه بِمثلِهِ بل يضمر انه لَا يعْتد بِشَيْء من ذَلِك ويقابل كلا مِنْهُ بِمَا هُوَ احسن وافضل واقرب الى الْبر وَالتَّقوى واشبه بِمَا يحمد ويرضى ثمَّ يكون فِي ايفاء مَا يكون عَلَيْهِ كَهُوَ فِي حفظ مَا يكون لَهُ فَإِذا مرض اخوه الْمُسلم عَاده وان جَاءَ فِي شَفَاعَة شفعه وان استمهله فِي قَضَاء دين امهله وان احْتَاجَ مِنْهُ الى معونته اعانه وان استسمحه فِي بيع سمح لَهُ وَلَا ينظر الى ان الَّذِي يعامله كَيفَ كَانَت مُعَامَلَته اياه فِيمَا خلا وَكَيف يُعَامل النَّاس انما يتَّخذ الاحسن اماما لنَفسِهِ فينحو نَحوه وَلَا يُخَالِفهُ

والخلق الْحسن قد يكون غريزة وَقد يكون مكتسبا

وانما يَصح اكتسابه مِمَّن كَانَ فِي غريزته امثل مِنْهُ فَهُوَ يضم باكتسابه اليه مَا يتممه

وَمَعْلُوم فِي الْعَادَات ان ذَا الراي يزْدَاد بمجالسة أولى الاحلام