Skip to content

مختصر شعب الإيمان السابع والخمسون من شعب الايمان حسن الخلق

مختصر شعب الإيمان

أبو القاسم القزويني

Printed page ١١٦

تنتهك حُرْمَة الله فينتقم لله بهَا

وَبِه انبأنا ابو بكر الْبَيْهَقِيّ قَالَ

وَمعنى حسن الْخلق سَلامَة النَّفس نَحْو الأرفق الأحمد من الْأَفْعَال وَقد يكون ذَلِك فِي ذَات الله تَعَالَى وَقد يكون فِيمَا بَين النَّاس وَهُوَ فِي ذَات الله ﷿ ان يكون العَبْد منشرح الصَّدْر بأوامر الله ونواهيه بِفعل بِفعل مَا فرض عَلَيْهِ طيب النَّفس بِهِ سلسا نَحوه وَيَنْتَهِي عَمَّا حرم عَلَيْهِ رَاضِيا بِهِ غير متضجر مِنْهُ ويرغب فِي نوافل الْخَيْر وَيتْرك كثيرا من الْمُبَاح لوجهه تَعَالَى وتقدس اذا راى ان تَركه اقْربْ الى الْعُبُودِيَّة من فعله مُسْتَبْشِرًا لذَلِك غير ضجر مِنْهُ وَلَا متعسر بِهِ وَهُوَ فِي الْمُعَامَلَات بَين النَّاس ان يكون سَمحا لحقوقه لَا يُطَالب غَيره بهَا ويوفي مَا يجب لغيره عَلَيْهِ مِنْهَا فَإِن مرض وَلم يعد اَوْ قدم من سفر فَلم يزر اَوْ سلم فَلم يرد عَلَيْهِ اَوْ ضاف فَلم يكرم اَوْ شفع فَلم يجب اَوْ احسن فَلم يشْكر اَوْ دخل على قوم فَلم يُمكن اَوْ تكلم فَلم ينصت لَهُ اَوْ اسْتَأْذن على صديق فَلم يُؤذن لَهُ اَوْ خطب فَلم يُزَوّج اَوْ استمهل الدّين فَلم يُمْهل اَوْ استنقص مِنْهُ فَلم ينقص وَمَا اشبه ذَلِك وَلم يغْضب وَلم يُعَاقب وَلم يتنكر من حَاله حَال وَلم