Skip to content

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء ١ - تبدأ الحياة الإنسانية عند الإخصاب

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء

حاتم الحاج

Printed page ٧٢٥

بل إن الله يخبرنا أن قطع النبات يحتاج إلى إذن فيقول ﷿: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: ٥]

فمن الطبيعي إذًا أن تكون للجنين الذي هو مبدأ خلق الإنسان حرمةٌ وأن تحفظ حياة الأم لأجله. ولكن هذا ليس يعني أنه إنسان ذو روح.

أما ما ذكره الدكتور حسان حتحوت (١) في بحثه أن الرُّوح تأتي بمعانٍ متعددةٍ وليس بالضرورة أن نفخة الروح هي بداية الحياة الإنسانية (٢) فمردود بما أجمع عليه الأول والآخِر من علماء المسلمين من كون وجود الروح يساوي الحياة وذَهابها يساوي الموت وتظاهرت على ذلك أدلة الكتاب والسنة: ذكر منها الدكتور عمر سليمان الأشْقَر (٣)

• قوله تعالى: ﴿أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾ [الأنعام: ٩٣] بمعنى أخرجوا أرواحكم عند ساعة الاحتضار.

• وقوله ﷿: ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [الزمر: ٤٢]

• وما أخرجه مسلم ﵀ في «صحيحه» من قوله ﷺ: «إنَّ الرُّوحَ إذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ» (٤).

وهذه الأدلة وغيرها تكفي لبيان أن الحياة الإنسانية تذهب بقبض الروح فلا جرم أنها تبدأ بنفخها في الجسم.