Skip to content

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء أدلة الوجوب

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء

حاتم الحاج

Printed page ٤٢٨

ثم إن غير أسامة بن شريك من أصحابه ﷺ روى الأمر مع عدم ذكر السؤال قبله، ومع اختلاف في الألفاظ يشعر بتعدد الوقائع، فعند أبي داود - وسكت عنه - من حديث أبي الدرداء أنه ﷺ قال: «إن الله أنْزَلَ الدَّاءَ والدَّوَاءَ وجَعَلَ لِكُل دَاءٍ دَواءً فَتَدَاوَوا ولا تَدَاوَوْا بِحَرَام» (١).

وفي مسند أبي حنيفة ﵀، والتمهيد - وصححه ابن عبد البر - من حديث ابن مسعود ﵁ أنه ﷺ قال: «تَدَاوَوْا عِبَادَ اللهِ فإن الله لم يُنزِل دَاءً إلا أنْزَلَ لَهُ شِفاء إلا السَّام -وهُو الموتُ- فَعَلَيكم بألبان البَقَر فإنها تَرُم من كل الشَّجَر» (٢).

وفي «التمهيد» - وصححه ابن عبد البر - من حديث ابن عباس ﵁ أنه ﷺ قال: «يا أيها الناس تَدَاوَوْا فإن الله لم يَخْلُق دَاءً إلا خلَقَ لَه شِفاء إلا السَّام والسَّام المَوْت» (٣).

٢ - بيانه ﷺ أن لكل داءٍ دواءً:

عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما أَنْزَلَ الله دَاءً إلا أنزل له شِفَاءً» (٤).

وليس هذا دليلا على الوجوب، ولكن لا يخفى أن فيه التوكيد على نفع التداوي وأنه حقيقي غير متوهم.