Skip to content

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء قبل المرأة

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء

حاتم الحاج

Printed page ٣٤٣

والحنابلة كالباقين يسوون بين الاحتقان في الدبر وفي قبل المرأة فيفطرون به (١)، إلا أن الإمام تقي الدين ﵀ اختار أن كليهما لا يُفْطِران؛ وهو قول الظاهرية (٢) ومقتضى قول القاضي حسين من الشافعية، فإنه لم يجعل الاحتقان في الدبر مُفْطِرًا ولا في الإحليل (٣). وهو كذلك مقتضى قول من قال من المالكية بأن القضاء في الحُقْنَة استحباب لا إيجاب (٤).

* ومستند القائلين بأن الحُقْنَة في فرج المرأة تُفْطِر هو اتصاله بالجَوْف وكونه مَخْرَقًا واسعًا.

* ومن ذهب إلى عدم التفطير به نفى أن يكون مما يقاس على المُفْطِرات المجمع عليها كالأكل والشرب فلا يشبههما في الصورة ولا في المعنى؛ وليس يشبه الجماع لأنه ليس فيه قضاء وطر.

إن الترجيح الفقهي يُظهِر - والله أعلم - رجحان قول الفريق الثاني، وهم الأقلية. ثم إن الطب يبين أن فرج المرأة لا يتصل بالجهاز الهَضْمِيّ البتة، فلا يحصل معنى الأكل والشرب بالحُقْنَة فيه فينبغي المصير إلى عدم التفطير بهذه الحُقْنَة أو التحاميل أو الغسول، وإلى هذا القول ذهب مجمع الفقه الإسلامي (المنظمة) (٥).

• إن تطور المعارف الطبية قد يرفع الخلاف عند من بنى رأيه على وجود منفذ بين إحليل أو مثانة الذكر والجَوْف أو فرج المرأة والجهاز الهَضْمِيّ القادر على تحليل الطعام، أما من تمسك بأن دخول أي عين إلى أي جَوْف في الجسم يفسد الصوم فلن تغير المعارف الطبية من رأيهم ولن ترفع الخلاف بالكلية.