Skip to content

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء المناقشة والترجيح

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء

حاتم الحاج

Printed page ٢٣٠

* دليل من قال بالأربعين:

أما أصحاب القول بأنه أربعون فهم الأسعد حظا بالآثار وأقوال الصحابة والتابعين، ولقد استدلوا بحديث أم سلمة ﵂ قالت: «كانت النُّفَسَاءُ على عَهْدِ رسول الله ﷺ تقعد بعد نفاسها أرْبَعينَّ يَوْما أو أَرْبَعِينَّ لَيْلةَ وَكُنَّا نطلي على وُجُوهِنَا الْوَرْسَ يعني من الْكَلَفِ» (١).

والاعتراض على الحديث من وجوه أهمها:

١ - اختلافهم فيه فقد ضعفه ابن القطان وابن حَزْم وصححه الحاكم وحسنه النَّوَوِيّ، ولعل الصحيح تحسينه كما ذكر النَّوَوِيّ في المَجْمُوع (٢).

٢ - حمله على الغالب، فإن كلامها ﵂ يحتمل ذلك.

٣ - حمله على نساء مخصوصات، وقد رواه أبو داود بلفظ: «كانت المرأة من نساء النبي ﷺ تقعد في النفاس .. » (٣).

٤ - أن دلالته على المنع من الزيادة إنما هي بمفهوم المخالفة، وهو ضعيف في العدد كما هو متقرر في الأصول.

واستدلوا بأحاديث أُخَر عن أبي هريرة وأبي الدرداء، وكلها ضعيفة (٤). واستدلوا ﵏ بالإجماع وحكاه من الأكابر التِّرْمِذِيّ ﵀ فقال: «وقد أجمع أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين ومن بعدهم على أن النُّفساء تدع الصلاة أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، فإنها تغتسل وتصلي. فإذا رأت الدم بعد الأربعين، فإن أكثر أهل