الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إيَّاكُمْ وَالظُّلم فَإِن الظُّلم ظلمات يَوْم الْقِيَامَة وَإِيَّاكُم وَالْفُحْش والتفحش وَإِيَّاكُم وَالشح فَإِنَّمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ بالشح أَمرهم بالقطيعة فَقطعُوا وَأمرهمْ بالبخل فبخلوا وَأمرهمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا فَقَامَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله أَي الْإِسْلَام أفضل قَالَ أَن يسلم الْمُسلمُونَ من لسَانك ويدك
فَقَالَ ذَلِك الرجل أَو غَيره يَا رَسُول الله أَي الْهِجْرَة أفضل قَالَ أَن تهجر مَا كره رَبك وَالْهجْرَة هجرتان هِجْرَة الْحَاضِر وهجرة البادي
فهجرة البادي أَن يُجيب إِذا دعِي ويطيع إِذا أَمر وهجرة الْحَاضِر أعظمها بلية وأفضلها أجرا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مُخْتَصرا وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ شَرّ مَا فِي الرجل شح هَالِع وَجبن خَالع
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
قَوْله شح هَالِع أَي محزن والهلع أَشد الْفَزع
وَقَوله جبن خَالع هُوَ شدَّة الْخَوْف وَعدم الْإِقْدَام وَمَعْنَاهُ أَنه يخلع قلبه من شدَّة تمكنه مِنْهُ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يجْتَمع غُبَار فِي سَبِيل الله ودخان جَهَنَّم فِي جَوف عبد أبدا وَلَا يجْتَمع شح وإيمان فِي قلب عبد أبدا
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ أطول مِنْهُ بِإِسْنَاد على شَرط مُسلم وَتقدم فِي الْجِهَاد
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا محق الْإِسْلَام محق الشُّح شَيْء
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ
• وَرُوِيَ عَن نَافِع ﵁ قَالَ سمع ابْن عمر ﵄ رجلا يَقُول الشحيح أغدر من الظَّالِم فَقَالَ ابْن عمر كذبت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الشحيح لَا يدْخل الْجنَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط