الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية
النَّبِي ﷺ وَقد بسط النَّبِي ﷺ رجله واتكأ فَلَمَّا دنا مِنْهُ الْأَشَج أوسع الْقَوْم لَهُ وَقَالُوا هَهُنَا يَا أشج فَقَالَ النَّبِي ﷺ واستوى قَاعِدا وَقبض رجله هَهُنَا يَا أشج فَقعدَ عَن يَمِين رَسُول الله ﷺ فَرَحَّبَ بِهِ وألطفه وَسَأَلَهُ عَن بِلَادهمْ وسمى لَهُم قَرْيَة قَرْيَة الصَّفَا والمشقر وَغير ذَلِك من قرى هجر فَقَالَ بِأبي وَأمي يَا رَسُول الله لأَنْت أعلم بأسماء قرانا منا فَقَالَ إِنِّي وطِئت بِلَادكُمْ وفسح لي فِيهَا
قَالَ ثمَّ أقبل على الْأَنْصَار فَقَالَ يَا معشر الْأَنْصَار أكْرمُوا إخْوَانكُمْ فَإِنَّهُم أشباهكم فِي الْإِسْلَام أشبه شَيْء بكم أشعارا وأبشارا
أَسْلمُوا طائعين غير مكرهين وَلَا موتورين إِذْ أَبى قوم أَن يسلمُوا حَتَّى قتلوا قَالَ فَلَمَّا أَصْبحُوا قَالَ كَيفَ رَأَيْتُمْ كَرَامَة إخْوَانكُمْ لكم وضيافتهم إيَّاكُمْ
قَالُوا خير إخْوَان ألانوا فرشنا وأطابوا مطعمنا وَبَاتُوا وَأَصْبحُوا يعلمونا كتاب رَبنَا ﵎ وَسنة نَبينَا ﷺ فأعجب النَّبِي ﷺ وَفَرح
وَهَذَا الحَدِيث بِطُولِهِ رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح
العيبة بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت بعْدهَا بَاء مُوَحدَة هِيَ مَا يَجْعَل الْمُسَافِر فِيهِ الثِّيَاب
• وَعَن حميد الطَّوِيل عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ دخل عَلَيْهِ قوم يعودونه فِي مرض لَهُ فَقَالَ يَا جَارِيَة هَلُمِّي لِأَصْحَابِنَا وَلَو كسرا فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَكَارِم الْأَخْلَاق من أَعمال الْجنَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا خير فِيمَن لَا يضيف
رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح خلا ابْن لَهِيعَة
التَّرْهِيب أَن يحقر الْمَرْء مَا قدم إِلَيْهِ أَو يحتقر مَا عِنْده أَن يقدمهُ للضيف
• عَن عبد الله بن عميرَة قَالَ دخل على جَابر ﵁ نفر من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ فَقدم إِلَيْهِم خبْزًا وخلا فَقَالَ كلوا فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول نعم الإدام الْخلّ
إِنَّه هَلَاك بِالرجلِ أَن يدْخل إِلَيْهِ النَّفر من إخوانه فيحتقر مَا فِي بَيته أَن يقدمهُ إِلَيْهِم