الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية
• وروى أَحْمد أَيْضا فِي حَدِيث طَوِيل عَن يحيى بن مرّة قَالَ فِيهِ وَكنت مَعَه يَعْنِي مَعَ النَّبِي ﷺ جَالِسا ذَات يَوْم إِذْ جَاءَ جمل يخب حَتَّى ضرب بجرانه بَين يَدَيْهِ ثمَّ ذرفت عَيناهُ فَقَالَ وَيحك انْظُر لمن هَذَا الْجمل إِن لَهُ لشأنا قَالَ فَخرجت ألتمس صَاحبه فَوَجَدته لرجل من الْأَنْصَار فدعوته إِلَيْهِ فَقَالَ مَا شَأْن جملك هَذَا فَقَالَ وَمَا شَأْنه لَا أَدْرِي وَالله مَا شَأْنه عَملنَا عَلَيْهِ ونضحنا عَلَيْهِ حَتَّى عجز عَن السِّقَايَة فائتمرنا البارحة أَن ننحره ونقسم لَحْمه
قَالَ فَلَا تفعل هبه لي أَو بعنيه قَالَ بل هُوَ لَك يَا رَسُول الله
قَالَ فَوَسمه بميسم الصَّدَقَة ثمَّ بعث بِهِ وَإِسْنَاده جيد
وَفِي رِوَايَة لَهُ نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ إِنَّه قَالَ لصَاحب الْبَعِير مَا لبعيرك يشكوك زعم أَنَّك سنأته حَتَّى كبر تُرِيدُ أَن تنحره قَالَ صدقت وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أفعل
وَفِي أُخْرَى لَهُ أَيْضا قَالَ يعلى بن مرّة بَينا نَحن نسير مَعَه يَعْنِي مَعَ النَّبِي ﷺ إِذْ مَرَرْنَا بِبَعِير يسنى عَلَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ الْبَعِير جرجر وَوضع جرانه فَوقف عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ فَقَالَ أَيْن صَاحب هَذَا الْبَعِير فجَاء فَقَالَ بعنيه
قَالَ لَا بل أهبه لَك وَإنَّهُ لأهل بَيت مَا لَهُم معيشة غَيره فَقَالَ أما إِذْ ذكرت هَذَا من أمره فَإِنَّهُ شكا كَثْرَة الْعَمَل وَقلة الْعلف فَأحْسنُوا إِلَيْهِ الحَدِيث
• وروى ابْن مَاجَه عَن تَمِيم الدَّارِيّ ﵁ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُول الله ﷺ إِذْ أقبل بعير يعدو حَتَّى وقف على هَامة رَسُول الله ﷺ فَقَالَ ﷺ أَيهَا