الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية
وَرطب ودمعت عَيناهُ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن هَذَا هُوَ النَّعيم الَّذِي تسْأَلُون عَنهُ يَوْم الْقِيَامَة فَكبر ذَلِك على أَصْحَابه فَقَالَ بل إِذا أصبْتُم مثل هَذَا فضربتم بِأَيْدِيكُمْ فَقولُوا بِسم الله فَإِذا شبعتم فَقولُوا الْحَمد لله الَّذِي أشبعنا وأنعم علينا فأفضل فَإِن هَذَا كفاف بِهَذَا فَلَمَّا نَهَضَ قَالَ لأبي أَيُّوب ائتنا غَدا وَكَانَ لَا يَأْتِي أحد إِلَيْهِ مَعْرُوفا إِلَّا أحب أَن يجازيه
قَالَ وَإِن أَبَا أَيُّوب لم يسمع ذَلِك فَقَالَ عمر ﵁ إِن النَّبِي ﷺ يَأْمُرك أَن تَأتيه غَدا فَأَتَاهُ من الْغَد فَأعْطَاهُ وليدته فَقَالَ يَا أَبَا أَيُّوب اسْتَوْصِ بهَا خيرا فَإنَّا لم نر إِلَّا خيرا مَا دَامَت عندنَا فَلَمَّا جَاءَ بهَا أَبُو أَيُّوب من عِنْد رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا أجد لوَصِيَّة رَسُول الله ﷺ خيرا لَهُ من أَن أعْتقهَا فَأعْتقهَا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كِلَاهُمَا من رِوَايَة عبد الله بن كيسَان عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس
حاق الْجُوع بحاء مُهْملَة وقاف مُشَدّدَة هُوَ شدته وكلبه
• وَرُوِيَ عَن حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان قَالَ تعشيت مَعَ أبي بردة ﵁ فَقَالَ أَلا أحَدثك مَا حَدثنِي بِهِ أَبُو عبد الله بن قيس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أكل فشبع وَشرب فَروِيَ
فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي أَطْعمنِي وأشبعني وسقاني وأرواني خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه
رَوَاهُ أَبُو يعلى
قَالَ الْحَافِظ وَفِي الْبَاب أَحَادِيث كَثِيرَة مَشْهُورَة من قَول النَّبِي ﷺ لَيست من شَرط كتَابنَا لم نذكرها
التَّرْغِيب فِي غسل الْيَد قبل الطَّعَام إِن صَحَّ الْخَبَر وَبعده والترهيب أَن ينَام وَفِي يَده ريح الطَّعَام لَا يغسلهَا
• عَن سلمَان ﵁ قَالَ قَرَأت فِي التَّوْرَاة إِن بركَة الطَّعَام الْوضُوء بعده فَذكرت ذَلِك للنَّبِي ﷺ وأخبرته بِمَا قَرَأت فِي التَّوْرَاة
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ بركَة الطَّعَام الْوضُوء قبله وَالْوُضُوء بعده
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ لَا يعرف هَذَا الحَدِيث إِلَّا من حَدِيث قيس بن الرّبيع وَقيس يضعف فِي الحَدِيث
انْتهى