الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لابي طَلْحَة التمس لي غُلَاما من غِلْمَانكُمْ يخدمني فَخرج أَبُو طَلْحَة يردفني وَرَاءه فَكنت أخدم رَسُول الله ﷺ كلما نزل
قَالَ ثمَّ أقبل حَتَّى إِذا بدا لَهُ أحد قَالَ هَذَا جبل يحبنا ونحبه فَلَمَّا أشرف على الْمَدِينَة قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أحرم مَا بَين جبليها مثل مَا حرم إِبْرَاهِيم مَكَّة ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ بَارك لَهُم فِي مدهم وصاعهم
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ
قَالَ الْخطابِيّ فِي قَوْله هَذَا جبل يحبنا ونحبه أَرَادَ بِهِ أهل الْمَدِينَة وسكانها كَمَا قَالَ تَعَالَى واسأل الْقرْيَة يُوسُف ٢٨ أَي أهل الْقرْيَة
قَالَ الْبَغَوِيّ وَالْأولَى إجراؤه على ظَاهره وَلَا يُنكر وصف الجمادات بحب الْأَنْبِيَاء والأولياء وَأهل الطَّاعَة كَمَا حنت الأسطوانة على مُفَارقَته ﷺ حَتَّى سمع الْقَوْم حنينها إِلَى أَن سكنها وكما أخبر أَن حجرا كَانَ يسلم عَلَيْهِ قبل الْوَحْي فَلَا يُنكر عَلَيْهِ وَيكون جبل أحد وَجَمِيع أَجزَاء الْمَدِينَة تحبه وتحن إِلَى لِقَائِه حَالَة مُفَارقَته إِيَّاهَا
قَالَ الْحَافِظ وَهَذَا الَّذِي قَالَه الْبَغَوِيّ حسن جيد وَالله أعلم
• وَقد روى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث الْوَلِيد بن أبي ثَوْر عَن السّديّ عَن عبَادَة بن أبي يزِيد عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ كنت مَعَ النَّبِي ﷺ بِمَكَّة فخرجنا فِي بعض نَوَاحِيهَا فَمَا استقبله جبل وَلَا شجر إِلَّا وَهُوَ يَقُول السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أحد جبل يحبنا ونحبه فَإِذا جئتموه فَكُلُوا من شَجَره وَلَو من عضاهه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة كثير بن زيد
• وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من رِوَايَة مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن عبد الله بن مكنف عَن أنس وَهَذَا إِسْنَاد واه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن جبل أحد يحبنا ونحبه وَهُوَ على ترعة من ترع الْجنَّة وعير على ترعة من ترع النَّار