Skip to content

الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية الجزء ٢ كتاب الصوم الترغيب في الصوم مطلقا وما جاء في فضله وفضل دعاء الصائم

الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية

عبد العظيم المنذري

Printed page ٢/ ٦٠

خَاصَّة وَأَرَادَ الشَّيَاطِين الَّتِي مسترقة السّمع أَلا ترَاهُ قَالَ مَرَدَة الشَّيَاطِين لِأَن شهر رَمَضَان كَانَ وقتا لنزول الْقُرْآن إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا وَكَانَت الحراسة قد وَقعت بِالشُّهُبِ كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وحفظا من كل شَيْطَان مارد﴾ الصافات ٧

فزيدوا التصفيد فِي شهر رَمَضَان مُبَالغَة فِي الْحِفْظ وَالله أعلم وَيحْتَمل أَن يكون المُرَاد أَيَّامه وَبعده

وَالْمعْنَى أَن الشَّيَاطِين لَا يخلصون فِيهِ من إِفْسَاد النَّاس إِلَى مَا كَانُوا يخلصون إِلَيْهِ فِي غَيره لاشتغال الْمُسلمين بالصيام الَّذِي فِيهِ قمع الشَّهَوَات وبقراءة الْقُرْآن وَسَائِر الْعِبَادَات

• وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَوْمًا وَحضر رَمَضَان أَتَاكُم رَمَضَان شهر بركَة يغشاكم الله فِيهِ فَينزل الرَّحْمَة ويحط الْخَطَايَا ويستجيب فِيهِ الدُّعَاء ينظر الله تَعَالَى إِلَى تنافسكم فِيهِ ويباهي بكم مَلَائكَته فأروا الله من أَنفسكُم خيرا فَإِن الشقي من حرم فِيهِ رَحْمَة الله ﷿

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَن مُحَمَّد بن قيس لَا يحضرني فِيهِ جرح وَلَا تَعْدِيل

• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ دخل رَمَضَان فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن هَذَا الشَّهْر قد حضركم وَفِيه لَيْلَة خير من ألف شهر من حرمهَا فقد حرم الْخَيْر كُله وَلَا يحرم خَيرهَا إِلَّا محروم

رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَإِسْنَاده حسن إِن شَاءَ الله تَعَالَى

• وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَنهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول هَذَا رَمَضَان قد جَاءَ تفتح فِيهِ أَبْوَاب الْجنَّة وتغلق فِيهِ أَبْوَاب النَّار وتغل فِيهِ الشَّيَاطِين بعدا لمن أدْرك رَمَضَان فَلم يغْفر لَهُ إِذا لم يغْفر لَهُ فَمَتَى

• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الْجنَّة لتنجد وتزين من الْحول إِلَى الْحول لدُخُول شهر رَمَضَان فَإِذا كَانَت أول لَيْلَة من شهر رَمَضَان هبت ريح من تَحت الْعَرْش يُقَال لَهَا المثيرة فتصفق ورق أَشجَار الْجنان وَحلق المصاريع فَيسمع لذَلِك طنين لم يسمع السامعون أحسن مِنْهُ فَتبرز الْحور الْعين حَتَّى يَقِفن بَين شرف الْجنَّة فينادين هَل من خَاطب إِلَى الله فيزوجه ثمَّ يقلن الْحور الْعين يَا رضوَان الْجنَّة مَا هَذِه اللَّيْلَة فيجيبهن بِالتَّلْبِيَةِ ثمَّ يَقُول هَذِه أول لَيْلَة من شهر رَمَضَان فتحت