الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية
حَاجَتك فَقَالَ وَصله الله ورحمه ثمَّ قَالَ تعالي يَا جَارِيَة اذهبي بِهَذِهِ السَّبْعَة إِلَى فلَان وبهذه الْخَمْسَة إِلَى فلَان وبهذه الْخَمْسَة إِلَى فلَان حَتَّى أنفذها وَرجع الْغُلَام إِلَى عمر فَأخْبرهُ فَوَجَدَهُ قد أعد مثلهَا لِمعَاذ بن جبل فَقَالَ اذْهَبْ بهَا إِلَى معَاذ بن جبل وتله فِي الْبَيْت حَتَّى تنظر مَا يصنع فَذهب بهَا إِلَيْهِ فَقَالَ يَقُول لَك أَمِير الْمُؤمنِينَ اجْعَل هَذِه فِي بعض حَاجَتك فَقَالَ ﵀ وَوَصله تعالي يَا جَارِيَة اذهبي إِلَى بَيت فلَان بِكَذَا اذهبي إِلَى بَيت فلَان بِكَذَا اذهبي إِلَى بَيت فلَان بِكَذَا فاطلعت امْرَأَة معَاذ وَقَالَت نَحن وَالله مَسَاكِين فَأَعْطِنَا فَلم يبْق فِي الْخِرْقَة إِلَّا دِينَارَانِ فدحى بهما إِلَيْهَا وَرجع الْغُلَام إِلَى عمر فَأخْبرهُ فسر بذلك فَقَالَ إِنَّهُم إخْوَة بَعضهم من بعض
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته إِلَى مَالك الدَّار ثِقَات مَشْهُورُونَ وَمَالك الدَّار لَا أعرفهُ
تله هُوَ بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة فَوق وَاللَّام أَيْضا وَتَشْديد الْهَاء أَي تشاغل
فدحى بهما بِالْحَاء الْمُهْملَة أَي رمى بهما
• وَعَن سهل بن سعد ﵁ قَالَ كَانَت عِنْد رَسُول الله ﷺ سَبْعَة دَنَانِير وَضعهَا عِنْد عَائِشَة فَلَمَّا كَانَ عِنْد مَرضه قَالَ يَا عَائِشَة ابعثي بِالذَّهَب إِلَى عَليّ ثمَّ أُغمي عَلَيْهِ
وشغل عَائِشَة مَا بِهِ حَتَّى قَالَ ذَلِك مرَارًا كل ذَلِك يغمى على رَسُول الله ﷺ ويشغل عَائِشَة مَا بِهِ فَبعث إِلَى عَليّ فَتصدق بهَا وَأمسى رَسُول الله ﷺ فِي حَدِيد الْمَوْت لَيْلَة الِاثْنَيْنِ فَأرْسلت عَائِشَة بمصباح لَهَا إِلَى امْرَأَة من نسائها فَقَالَت أهدي لنا فِي مصباحنا من عكتك السّمن فَإِن رَسُول الله ﷺ أَمْسَى فِي حَدِيد الْمَوْت
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث عَائِشَة بِمَعْنَاهُ
• وَعَن عبد الله بن الصَّامِت قَالَ كنت مَعَ أبي ذَر ﵁ فَخرج عطاؤه وَمَعَهُ جَارِيَة لَهُ
قَالَ فَجعلت تقضي حَوَائِجه ففضل مَعهَا سَبْعَة فَأمرهَا أَن تشتري بِهِ فُلُوسًا
قَالَ قلت لَو أَخَّرته للْحَاجة تنوبك أَو للضيف ينزل بك
قَالَ إِن خليلي عهد إِلَيّ أَن أَيّمَا ذهب أَو فضَّة أوكئ عَلَيْهِ فَهُوَ جمر على صَاحبه حَتَّى يفرغه فِي سَبِيل الله ﷿
رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح