الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية
بِصَاحِب المكس الَّذِي يَأْخُذ من التُّجَّار إِذا مروا عَلَيْهِ مكسا باسم الْعشْر
قَالَ الْحَافِظ أما الْآن فَإِنَّهُم يَأْخُذُونَ مكسا باسم الْعشْر ومكوسا أخر لَيْسَ لَهَا اسْم بل شَيْء يأخذونه حَرَامًا وسحتا ويأكلونه فِي بطونهم نَارا حجتهم فِيهِ داحضة عِنْد رَبهم وَعَلَيْهِم غضب وَلَهُم عَذَاب شَدِيد
• وَعَن الْحسن ﵁ قَالَ مر عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ ﵁ على كلاب بن أُميَّة وَهُوَ جَالس على مجْلِس الْعَاشِر بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ مَا يجلسك هَاهُنَا قَالَ استعملني على هَذَا الْمَكَان يَعْنِي زيادا فَقَالَ لَهُ عُثْمَان أَلا أحَدثك حَدِيثا سمعته من رَسُول الله ﷺ فَقَالَ بلَى فَقَالَ عُثْمَان سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول كَانَ لداود نَبِي الله ﵇ سَاعَة يوقظ فِيهَا أَهله يَقُول يَا آل دَاوُد قومُوا فصلوا فَإِن هَذِه سَاعَة يستجيب الله فِيهَا الدُّعَاء إِلَّا لساحر أَو عَاشر فَركب كلاب بن أُميَّة سفينة فَأتى زيادا فاستعفاه فأعفاه
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَلَفظه عَن النَّبِي ﷺ قَالَ تفتح أَبْوَاب السَّمَاء نصف اللَّيْل فينادي مُنَاد هَل من دَاع فيستجاب لَهُ هَل من سَائل فَيعْطى هَل من مكروب فيفرج عَنهُ فَلَا يبْقى مُسلم يَدْعُو بدعوة إِلَّا اسْتَجَابَ الله ﷿ لَهُ إِلَّا زَانِيَة تسْعَى بفرجها أَو عشارا
• وَفِي رِوَايَة لَهُ فِي الْكَبِير أَيْضا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله تَعَالَى يدنو من خلقه فَيغْفر لمن يسْتَغْفر إِلَّا لبغي بفرجها أَو عشار
وَإسْنَاد أَحْمد فِيهِ عَليّ بن يزِيد وَبَقِيَّة رُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَاخْتلف فِي سَماع الْحسن بن عُثْمَان ﵁
• وَعَن أبي الْخَيْر ﵁ قَالَ عرض مسلمة بن مخلد وَكَانَ أَمِيرا على مصر على رويفع بن ثَابت ﵁ أَن يوليه العشور فَقَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن صَاحب المكس فِي النَّار
رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة وَالطَّبَرَانِيّ بِنَحْوِهِ وَزَاد يَعْنِي الْعَاشِر
• وَرُوِيَ عَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ فِي الصَّحرَاء