Skip to content

الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية الجزء ١ كتاب الصدقات الترغيب في أداء الزكاة وتأكيد وجوبها

الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية

عبد العظيم المنذري

Printed page ١/ ٣١٣

سلسلة فِي عُنُقهَا من ذهب قَالَت هَذِه أهداها أَبُو حسن فَدخل رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا فَاطِمَة أيغرك أَن يَقُول النَّاس ابْنة رَسُول الله ﷺ وَفِي يدك سلسلة من نَار ثمَّ خرج وَلم يقْعد فَأرْسلت فَاطِمَة ﵂ بالسلسلة إِلَى السُّوق فباعتها واشترت بِثمنِهَا غُلَاما وَقَالَ مرّة عبدا وَذكر كلمة مَعْنَاهَا فأعتقته فَحدث بذلك النَّبِي ﷺ فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي أنجى فَاطِمَة من النَّار

رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح

• وَعَن أَسمَاء بنت يزِيد ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَيّمَا امْرَأَة تقلدت قلادة من ذهب قلدت فِي عُنُقهَا مثلهَا من النَّار يَوْم الْقِيَامَة وَأَيّمَا امْرَأَة جعلت فِي أذنها خرصا من ذهب جعل فِي أذنها مثله من النَّار يَوْم الْقِيَامَة

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد جيد

• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أحب أَن يحلق جَبينه حَلقَة من نَار فليحلقه حَلقَة من ذهب وَمن أحب أَن يطوق جَبينه طوقا من نَار فليطوقه طوقا من ذهب وَمن أحب أَن يسور جَبينه بِسوار من نَار فليسوره بِسوار من ذهب وَلَكِن عَلَيْكُم بِالْفِضَّةِ فالعبوا بهَا

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح

قَالَ المملي ﵀ وَهَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي ورد فِيهَا الْوَعيد على تحلي النِّسَاء بِالذَّهَب تحْتَمل وُجُوهًا من التَّأْوِيل

أَحدهَا أَن ذَلِك مَنْسُوخ فَإِنَّهُ قد ثَبت إِبَاحَة تحلي النِّسَاء بِالذَّهَب

الثَّانِي أَن هَذَا فِي حق من لَا يُؤَدِّي زَكَاته دون من أَدَّاهَا وَيدل على هَذَا حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب وَعَائِشَة وَأَسْمَاء

وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِي ذَلِك فَروِيَ عَن عمر بن الْخطاب ﵁ أَنه أوجب فِي الْحلِيّ الزَّكَاة وَهُوَ مَذْهَب عبد الله بن عَبَّاس وَعبد الله بن مَسْعُود وَعبد الله بن عَمْرو وَسَعِيد بن الْمسيب وَعَطَاء وَسَعِيد بن جُبَير وَعبد الله بن شَدَّاد وَمَيْمُون بن مهْرَان وَابْن سِيرِين وَمُجاهد وَجَابِر بن زيد وَالزهْرِيّ وسُفْيَان الثَّوْريّ وَأبي حنيفَة وَأَصْحَابه وَاخْتَارَهُ ابْن الْمُنْذر

وَمِمَّنْ أسقط الزَّكَاة فِيهِ عبد الله بن عمر وَجَابِر بن عبد الله وَأَسْمَاء ابْنة أبي بكر وَعَائِشَة وَالشعْبِيّ وَالقَاسِم بن