الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية
﴿اتَّقوا الله ولتنظر نفس مَا قدمت لغد﴾ الْحَشْر ٨١
تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثَوْبه من صَاع بره من صَاع تمره حَتَّى قَالَ وَلَو بشق تَمْرَة
قَالَ فجَاء رجل من الْأَنْصَار بصرة كَادَت كَفه تعجز عَنْهَا بل قد عجزت قَالَ ثمَّ تتَابع النَّاس حَتَّى رَأَيْت كومين من طَعَام وَثيَاب حَتَّى رَأَيْت وَجه رَسُول الله ﷺ يَتَهَلَّل كَأَنَّهُ مذهبَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من سنّ فِي الْإِسْلَام سنة حَسَنَة فَلهُ أجرهَا وَأجر من عمل بهَا من بعده من غير أَن ينقص من أُجُورهم شَيْء وَمن سنّ فِي الْإِسْلَام سنة سَيِّئَة كَانَ عَلَيْهِ وزرها ووزر من عمل بهَا من غير أَن ينقص من أوزارهم شَيْء
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ بِاخْتِصَار الْقِصَّة
قَوْله مجتابي هُوَ بِالْجِيم الساكنة ثمَّ تَاء مثناة وَبعد الْألف بَاء مُوَحدَة والنمار جمع نمرة وَهِي كسَاء من صوف مخطط أَي لابسي النمار قد خرقوها فِي رؤوسهم والجوب الْقطع
وَقَوله تمعر هُوَ بِالْعينِ الْمُهْملَة الْمُشَدّدَة أَي تغير
وَقَوله كَأَنَّهُ مذهبَة ضَبطه بعض الْحفاظ بدال مُهْملَة وهاء مَضْمُومَة وَنون وَضَبطه بَعضهم بذال مُعْجمَة وبفتح الْهَاء وَبعدهَا بَاء مُوَحدَة وَهُوَ الصَّحِيح الْمَشْهُور وَمَعْنَاهُ على كلا التَّقْدِيرَيْنِ ظهر الْبشر فِي وَجهه ﷺ حَتَّى استنار وأشرق من السرُور والمذهبة صحيفَة منقشة بِالذَّهَب أَو ورقة من القرطاس مطلية بِالذَّهَب يصف حسنه وتلألؤه ﷺ
• وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ سَأَلَ رجل على عهد رَسُول الله ﷺ فَأمْسك الْقَوْم ثمَّ إِن رجلا أعطَاهُ فَأعْطى الْقَوْم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من سنّ خيرا فاستن بِهِ كَانَ لَهُ أجره وَمثل أجور من تبعه غير منقص من أُجُورهم شَيْئا وَمن سنّ شرا فاستن بِهِ كَانَ عَلَيْهِ وزره وَمثل أوزار من تبعه غير منتقص من أوزارهم شَيْئا
رَوَاهُ أَحْمد وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ من نفس تقتل ظلما إِلَّا كَانَ على ابْن آدم الأول كفل من دَمهَا لِأَنَّهُ أول من سنّ الْقَتْل
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ