Skip to content

الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية الجزء ١ كتاب الجمعة الترغيب في صلاة الجمعة والسعي إليها وما جاء في فضل

الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية

عبد العظيم المنذري

Printed page ١/ ٢٨٠

الحَدِيث وَمَشى وَلم يركب ومعناهما وَاحِد وَإِلَى هَذَا ذهب الْأَثْرَم صَاحب أَحْمد

وَقَالَ بَعضهم قَوْله غسل مَعْنَاهُ غسل الرَّأْس خَاصَّة وَذَلِكَ لِأَن الْعَرَب لَهُم لمَم وشعور وَفِي غسلهَا مُؤنَة فَأَرَادَ غسل الرَّأْس من أجل ذَلِك وَإِلَى هَذَا ذهب مَكْحُول وَقَوله واغتسل مَعْنَاهُ غسل سَائِر الْجَسَد وَزعم بَعضهم أَن قَوْله غسل مَعْنَاهُ أصَاب أَهله قبل خُرُوجه إِلَى الْجُمُعَة ليَكُون أملك لنَفسِهِ وأحفظ فِي طَرِيقه لبصره وَقَوله وَبكر وابتكر

زعم بَعضهم أَن معنى بكر أدْرك باكورة الْخطْبَة وَهِي أَولهَا وَمعنى ابتكر قدم فِي الْوَقْت وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي معنى بكر تصدق قبل خُرُوجه

وَتَأَول فِي ذَلِك مَا رُوِيَ فِي الحَدِيث من قَوْله ﷺ باكروا بِالصَّدَقَةِ فَإِن الْبلَاء لَا يتخطاها

وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بكر بن خُزَيْمَة من قَالَ فِي الْخَبَر غسل واغتسل

يَعْنِي بِالتَّشْدِيدِ مَعْنَاهُ جَامع فَأوجب الْغسْل على زَوجته أَو أمته واغتسل وَمن قَالَ غسل واغتسل

يَعْنِي بِالتَّخْفِيفِ أَرَادَ غسل رَأسه واغتسل فضل سَائِر الْجَسَد لخَبر طَاوس عَن ابْن عَبَّاس ثمَّ روى بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيح إِلَى طَاوس

قَالَ قلت لِابْنِ عَبَّاس زَعَمُوا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اغتسلوا يَوْم الْجُمُعَة واغسلوا رؤوسكم وَإِن لم تَكُونُوا جنبا وَمَسُّوا من الطّيب

قَالَ ابْن عَبَّاس أما الطّيب فَلَا أَدْرِي وَأما الْغسْل فَنعم

• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من غسل واغتسل ودنا وابتكر واقترب واستمع كَانَ لَهُ بِكُل خطْوَة يخطوها قيام سنة وصيامها

رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح

• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ عرضت الْجُمُعَة على رَسُول الله ﷺ جَاءَهُ بهَا جِبْرِيل ﵇ فِي كَفه كالمرآة الْبَيْضَاء فِي وَسطهَا كالنكتة السَّوْدَاء فَقَالَ مَا هَذَا يَا جِبْرِيل قَالَ هَذِه الْجُمُعَة يعرضهَا عَلَيْك رَبك لتَكون لَك عيدا ولقومك من بعْدك وَلكم فِيهَا خير تكون أَنْت الأول وَتَكون الْيَهُود وَالنَّصَارَى من بعْدك وفيهَا سَاعَة لَا يَدْعُو أحد ربه فِيهَا بِخَير هُوَ لَهُ قسم إِلَّا أعطَاهُ أَو يتَعَوَّذ من شَرّ إِلَّا دفع عَنهُ مَا هُوَ أعظم مِنْهُ