الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية
ابْن حبَان فِي غير الصَّحِيح وَالْحَاكِم وَغَيرهمَا وَرُوِيَ عَن عَليّ وَغَيره وَبِالْجُمْلَةِ فآثار الْوَضع ظَاهِرَة عَلَيْهِ فِي جَمِيع طرقه وبجميع أَلْفَاظه
فصل
• عَن أبي عَليّ رجل من بني كَاهِل قَالَ خَطَبنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس اتَّقوا هَذَا الشّرك فَإِنَّهُ أخْفى من دَبِيب النَّمْل فَقَامَ إِلَيْهِ عبد الله بن حزن وَقيس بن الْمضَارب
فَقَالَا وَالله لَنخْرجَنَّ مِمَّا قلت أَو لنأتين عمر مَأْذُونا لنا أَو غير مَأْذُون
فَقَالَ بل أخرج مِمَّا قلت خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس اتَّقوا هَذَا الشّرك فَإِنَّهُ أخْفى من دَبِيب النَّمْل
فَقَالَ لَهُ من شَاءَ الله أَن يَقُول وَكَيف نتقيه وَهُوَ أخْفى من دَبِيب النَّمْل يَا رَسُول الله قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذ بك من أَن نشْرك بك شَيْئا نعلمهُ ونستغفرك لما لَا نعلمهُ
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته إِلَى أبي عَليّ مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح
وَأَبُو عَليّ وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَلم أر أحدا جرحه وَرَوَاهُ أَبُو يعلى بِنَحْوِهِ من حَدِيث حُذَيْفَة إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ يَقُول كل يَوْم ثَلَاث مَرَّات
• التَّرْغِيب فِي اتِّبَاع الْكتاب وَالسّنة
• عَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة ﵁ قَالَ وعظنا رَسُول الله ﷺ موعظة وجلت مِنْهَا الْقُلُوب وذرفت مِنْهَا الْعُيُون فَقُلْنَا يَا رَسُول الله كَأَنَّهَا موعظة مُودع فأوصنا
قَالَ أوصيكم بتقوى الله والسمع وَالطَّاعَة وَإِن تَأمر عَلَيْكُم عبد
وَإنَّهُ من يَعش مِنْكُم فسيرى اخْتِلَافا كثيرا فَعَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهديين عضوا عَلَيْهَا بالنواجذ وَإِيَّاكُم ومحدثات الْأُمُور فَإِن كل بِدعَة ضَلَالَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
قَوْله عضوا عَلَيْهَا بالنواجذ أَي اجتهدوا على السّنة والزموها واحرصوا عَلَيْهَا كَمَا