الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية
يدْخل من أهل هَذِه الْقبْلَة النَّار من لَا يحصي عَددهمْ إِلَّا الله بِمَا عصوا الله واجترؤوا على مَعْصِيَته وخالفوا طَاعَته فَيُؤذن لي فِي الشَّفَاعَة فأثني على الله سَاجِدا كَمَا أثني عَلَيْهِ قَائِما فَيُقَال لي ارْفَعْ رَأسك وسل تعطه وَاشْفَعْ تشفع
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالصَّغِير بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ قلت يَا رَسُول الله مَاذَا رد إِلَيْك رَبك فِي الشَّفَاعَة قَالَ وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لقد ظَنَنْت أَنَّك أول من يسألني عَن ذَلِك من أمتِي لما رَأَيْت من حرصك على الْعلم وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لما يهمني من انقصافهم على أَبْوَاب الْجنَّة أهم عِنْدِي من تَمام شَفَاعَتِي لَهُم وشفاعتي لمن شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله مخلصا وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله يصدق لِسَانه قلبه وَقَلبه لِسَانه
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي بكر الصّديق ﵁ قَالَ أصبح رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم فصلى الْغَدَاة ثمَّ جلس حَتَّى إِذا كَانَ من الضُّحَى ضحك رَسُول الله ﷺ وَجلسَ مَكَانَهُ حَتَّى صلى الأولى وَالْعصر وَالْمغْرب كل ذَلِك لَا يتَكَلَّم حَتَّى صلى الْعشَاء الْآخِرَة ثمَّ قَامَ إِلَى أَهله فَقَالَ النَّاس لأبي بكر ﵁ سل رَسُول الله ﷺ مَا شَأْنه صنع الْيَوْم شَيْئا لم يصنعه قطّ فَقَالَ نعم عرض عَليّ مَا هُوَ كَائِن من أَمر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَجمع الْأَولونَ وَالْآخرُونَ بصعيد وَاحِد حَتَّى انْطَلقُوا إِلَى آدم ﵇ والعرق يكَاد يلجمهم فَقَالُوا يَا آدم أَنْت أَبُو الْبشر اصطفاك الله اشفع لنا إِلَى رَبك فَقَالَ قد لقِيت مثل الَّذِي لَقِيتُم انْطَلقُوا إِلَى أبيكم بعد أبيكم إِلَى نوح إِن الله اصْطفى آدم ونوحا وَآل إِبْرَاهِيم وَآل عمرَان على الْعَالمين آل عمرَان ٣٣ فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نوح ﵇ فَيَقُولُونَ اشفع لنا إِلَى رَبك فَأَنت اصطفاك الله واستجاب لَك فِي دعائك فَلم يدع على الأَرْض من الْكَافرين ديارًا فَيَقُول لَيْسَ ذاكم عِنْدِي فَانْطَلقُوا إِلَى إِبْرَاهِيم فَإِن الله اتَّخذهُ خَلِيلًا فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى إِبْرَاهِيم ﵇ فَيَقُول لَيْسَ ذاكم عِنْدِي فَانْطَلقُوا إِلَى مُوسَى فَإِن الله كَلمه تكليما فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى مُوسَى ﵇ فَيَقُول لَيْسَ ذاكم عِنْدِي وَلَكِن انْطَلقُوا إِلَى عِيسَى ابْن مَرْيَم فَإِنَّهُ كَانَ يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الْمَوْتَى فَيَقُول عِيسَى لَيْسَ ذاكم عِنْدِي وَلَكِن انْطَلقُوا إِلَى سيد