الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية
رَسُول الله ﷺ فأتيناه فأنخنا بِالْبَابِ وَمَا فِي النَّاس أبْغض إِلَيْنَا من رجل نلج عَلَيْهِ فَمَا خرجنَا حَتَّى مَا كَانَ فِي النَّاس أحب إِلَيْنَا من رجل دخل عَلَيْهِ فَقَالَ قَائِل منا يَا رَسُول الله أَلا سَأَلت رَبك ملكا كملك سُلَيْمَان قَالَ فَضَحِك ثمَّ قَالَ فَلَعَلَّ لصاحبكم عِنْد الله أفضل من ملك سُلَيْمَان إِن الله لم يبْعَث نَبيا إِلَّا أعطَاهُ دَعْوَة مِنْهُم من اتخذها دنيا فأعطيها وَمِنْهُم من دَعَا بهَا على قومه إِذْ عصوه فأهلكوا بهَا فَإِن الله أَعْطَانِي دَعْوَة فاختبأتها عِنْد رَبِّي شَفَاعَة لأمتي يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَعْطَيْت خمْسا لم يُعْطهنَّ أحد قبلي جعلت لي الأَرْض طهُورا ومسجدا وَأحلت لي الْغَنَائِم وَلم تحل لنَبِيّ كَانَ قبلي ونصرت بِالرُّعْبِ مسيرَة شهر على عدوي وَبعثت إِلَى كل أَحْمَر وأسود وَأعْطيت الشَّفَاعَة وَهِي نائلة من أمتِي من لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا
رَوَاهُ الْبَزَّار وَإِسْنَاده جيد إِلَّا أَن فِيهِ انْقِطَاعًا وَالْأَحَادِيث من هَذَا النَّوْع كَثِيرَة جدا فِي الصِّحَاح وَغَيرهَا
• وَعَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ ﵁ قَالَ سافرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ سفرا حَتَّى إِذا كَانَ فِي اللَّيْل أرقت عَيْنَايَ فَلم يأتني النّوم فَقُمْت فَإِذا لَيْسَ فِي الْعَسْكَر دَابَّة إِلَّا وَاضع خَدّه إِلَى الأَرْض وَأرى وَقع كل شَيْء فِي نَفسِي فَقلت لَآتِيَن رَسُول الله ﷺ فلأكلأنه اللَّيْلَة حَتَّى أصبح
فَخرجت أتخلل الرِّجَال حَتَّى خرجت من الْعَسْكَر فَإِذا أَنا بسواد فَتَيَمَّمت ذَلِك السوَاد فَإِذا هُوَ أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح ومعاذ بن جبل فَقَالَا لي مَا الَّذِي أخرجك فَقلت الَّذِي أخرجكما فَإِذا نَحن بغيضة منا غير بعيدَة فمشينا إِلَى الغيضة فَإِذا نَحن نسْمع فِيهَا كَدَوِيِّ النَّحْل وكخفيق الرِّيَاح فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هَهُنَا أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح قُلْنَا نعم
قَالَ ومعاذ بن جبل قُلْنَا نعم قَالَ وعَوْف بن مَالك قُلْنَا نعم فَخرج إِلَيْنَا رَسُول الله ﷺ لَا نَسْأَلهُ عَن شَيْء وَلَا يسألنا عَن شَيْء حَتَّى رَجَعَ إِلَى رَحْله فَقَالَ أَلا أخْبركُم بِمَا خيرني رَبِّي آنِفا قُلْنَا بلَى يَا رَسُول الله
قَالَ خيرني بَين أَن يدْخل ثُلثي أمتِي الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب وَلَا عَذَاب وَبَين الشَّفَاعَة قُلْنَا يَا رَسُول الله مَا الَّذِي اخْتَرْت قَالَ اخْتَرْت الشَّفَاعَة قُلْنَا جَمِيعًا يَا رَسُول الله اجْعَلْنَا من أهل شفاعتك قَالَ إِن شَفَاعَتِي لكل مُسلم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بأسانيد أَحدهَا جيد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه بِنَحْوِهِ إِلَّا أَن عِنْده الرجلَيْن معَاذ بن جبل وَأَبا مُوسَى وَهُوَ كَذَلِك فِي بعض رِوَايَات الطَّبَرَانِيّ وَهُوَ الْمَعْرُوف وَقَالَ ابْن حبَان فِي حَدِيثه فَقَالَ معَاذ ﵁ بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله قد عرفت منزلتي فَاجْعَلْنِي