الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية
والوكت بِفَتْح الْوَاو وَإِسْكَان الْكَاف بعْدهَا تَاء مثناة هُوَ الْأَثر الْيَسِير
المجل بِفَتْح الْمِيم وَإِسْكَان الْجِيم هُوَ تنفط الْيَد من الْعَمَل وَغَيره
وَقَوله منتبرا بالراء أَي مرتفعا
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ الْقَتْل فِي سَبِيل الله يكفر الذُّنُوب كلهَا إِلَّا الْأَمَانَة قَالَ يُؤْتى العَبْد يَوْم الْقِيَامَة وَإِن قتل فِي سَبِيل الله فَيُقَال أد أمانتك فَيَقُول أَي رب كَيفَ وَقد ذهبت الدُّنْيَا فَيُقَال انْطَلقُوا بِهِ إِلَى الهاوية فَينْطَلق بِهِ إِلَى الهاوية وتمثل لَهُ أَمَانَته كهيئتها يَوْم دفعت إِلَيْهِ فيراها فيعرفها فَيهْوِي فِي أَثَرهَا حَتَّى يُدْرِكهَا فيحملها على مَنْكِبَيْه حَتَّى إِذا ظن أَنه خَارج قلت عَن مَنْكِبَيْه فَهُوَ يهوي فِي أَثَرهَا أَبَد الآبدين ثمَّ قَالَ الصَّلَاة أَمَانَة وَالْوُضُوء أَمَانَة وَالْوَزْن أَمَانَة والكيل أَمَانَة وَأَشْيَاء عَددهَا وَأَشد ذَلِك الودائع
قَالَ يَعْنِي زَاذَان فَأتيت الْبَراء بن عَازِب فَقلت أَلا ترى إِلَى مَا قَالَ ابْن مَسْعُود قَالَ كَذَا قَالَ صدق
أما سَمِعت الله يَقُول إِن الله يَأْمُركُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَات إِلَى أَهلهَا
النِّسَاء ٨٥ رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ مَوْقُوفا وَذكر عبد الله ابْن الإِمَام أَحْمد فِي كتاب الزّهْد أَنه سَأَلَ أَبَاهُ عَنهُ فَقَالَ إِسْنَاده جيد
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا إِيمَان لمن لَا أَمَانَة لَهُ وَلَا صَلَاة لمن لَا طهُور لَهُ الحَدِيث
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَتقدم فِي الصَّلَوَات
• وَرُوِيَ عَن عَليّ ﵁ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُول الله ﷺ فطلع علينا رجل من أهل الْعَالِيَة فَقَالَ يَا رَسُول الله أَخْبرنِي بأشد شَيْء فِي هَذَا الدّين وألينه فَقَالَ ألينه شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وأشده يَا أَخا الْعَالِيَة الْأَمَانَة إِنَّه لَا دين لمن لَا أَمَانَة لَهُ وَلَا صَلَاة لَهُ وَلَا زَكَاة لَهُ الحَدِيث
رَوَاهُ الْبَزَّار
• وَعَن عَليّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا فعلت أمتِي خمس عشرَة خصْلَة فقد حل بهَا الْبلَاء
قيل وَمَا هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ إِذا كَانَ الْمغنم دولا وَإِذا كَانَت الْأَمَانَة مغنما وَالزَّكَاة مغرما وأطاع الرجل زَوجته وعق أمه وبر صديقه وجفا أَبَاهُ وَارْتَفَعت الْأَصْوَات فِي الْمَسَاجِد وَكَانَ زعيم الْقَوْم أرذلهم وَأكْرم الرجل مَخَافَة شَره وشربت الْخمر وَلبس الْحَرِير واتخذت الْقَيْنَات وَالْمَعَازِف وَلعن آخر هَذِه الْأمة أَولهَا فليرتقبوا عِنْد ذَلِك ريحًا حَمْرَاء أَو خسفا أَو مسخا
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ لَا نعلم