الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية
الْبَيْت حَتَّى تنظر مَا الَّذِي أخرجني فَدخل فَإِذا بحية عَظِيمَة منطوية على الْفراش فَأَهوى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ فانتظمها بِهِ ثمَّ خرج فركزه فِي الدَّار فاضطربت عَلَيْهِ فَمَا يدْرِي أَيهمَا كَانَ أسْرع موتا الْحَيَّة أم الْفَتى قَالَ فَجِئْنَا رَسُول الله ﷺ وَذكرنَا ذَلِك لَهُ وَقُلْنَا ادْع الله أَن يحييه لنا فَقَالَ اسْتَغْفرُوا لصاحبكم
ثمَّ قَالَ إِن بِالْمَدِينَةِ جنا قد أَسْلمُوا فَإِذا رَأَيْتُمْ مِنْهُم شَيْئا فآذنوه ثَلَاثَة أَيَّام فَإِن بدا لكم بعد ذَلِك فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان
• وَفِي رِوَايَة نَحوه وَقَالَ فِيهِ إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن لهَذِهِ الْبيُوت عوامر فَإِذا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئا فحرجوا عَلَيْهَا ثَلَاثًا فَإِن ذهب وَإِلَّا فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّهُ كَافِر وَقَالَ لَهُم اذْهَبُوا فادفنوا صَاحبكُم
رَوَاهُ مَالك وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يخْطب على الْمِنْبَر يَقُول اقْتُلُوا الْحَيَّات واقتلوا ذَا الطفيتين والأبتر فَإِنَّهُمَا يطمسان الْبَصَر ويسقطان الْحَبل
قَالَ عبد الله فَبينا أَنا أطارد حَيَّة أقتلها ناداني أَبُو لبَابَة لَا تقتلها قلت إِن رَسُول الله ﷺ أَمر بقتل الْحَيَّات قَالَ إِنَّه نهى بعد ذَلِك عَن ذَوَات الْبيُوت وَهن العوامر رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَرَوَاهُ مَالك وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ بِأَلْفَاظ مُتَقَارِبَة
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَأْمر بقتل الْكلاب يَقُول اقْتُلُوا الْحَيَّات وَالْكلاب واقتلوا ذَا الطفيتين والأبتر فَإِنَّهُمَا يلتمسان الْبَصَر ويستسقطان الحبالى
قَالَ الْأَزْهَرِي ونرى ذَلِك من سيمتهما وَالله أعلم
قَالَ سَالم قَالَ عبد الله بن عمر فَلَبثت لَا أترك حَيَّة أَرَاهَا إِلَّا قتلتها فَبَيْنَمَا أَنا أطارد حَيَّة يَوْمًا من ذَوَات الْبيُوت مر بِي زيد بن الْخطاب وَأَبُو لبَابَة وَأَنا أطاردها فَقَالَا مهلا يَا عبد الله فَقلت إِن رَسُول الله ﷺ أَمر بقتلهن قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ نهى عَن ذَوَات الْبيُوت
• وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد قَالَ إِن ابْن عمر وجد بعد مَا حَدثهُ أَبُو لبَابَة حَيَّة فِي دَاره فَأمر بهَا فأخرجت إِلَى البقيع
قَالَ نَافِع ثمَّ رَأَيْتهَا بعد فِي بَيته