الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية
تقم الْمَسْجِد فَتُوُفِّيَتْ لَيْلًا فَلَمَّا أصبح رَسُول الله ﷺ أخبر بهَا فَقَالَ أَلا آذنتموني فَخرج بِأَصْحَابِهِ فَوقف على قبرها فَكبر عَلَيْهَا وَالنَّاس خَلفه ودعا لَهَا ثمَّ انْصَرف
• وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن امْرَأَة كَانَت تلقط القذى من الْمَسْجِد فَتُوُفِّيَتْ فَلم يُؤذن النَّبِي ﷺ بدفنها
فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِذا مَاتَ لكم ميت فآذنوني وَصلى عَلَيْهَا وَقَالَ إِنِّي رَأَيْتهَا فِي الْجنَّة تلقط القذى من الْمَسْجِد
• وروى أَبُو الشَّيْخ الْأَصْبَهَانِيّ عَن عبيد الله بن مَرْزُوق قَالَ كَانَت امْرَأَة بِالْمَدِينَةِ تقم الْمَسْجِد فَمَاتَتْ فَلم يعلم بهَا النَّبِي ﷺ فَمر على قبرها فَقَالَ مَا هَذَا الْقَبْر فَقَالُوا قبر أم محجن
قَالَ الَّتِي كَانَت تقم الْمَسْجِد قَالُوا نعم
فَصف النَّاس فصلى عَلَيْهَا ثمَّ قَالَ أَي الْعَمَل وجدت أفضل قَالُوا يَا رَسُول الله أتسمع قَالَ مَا أَنْتُم بأسمع مِنْهَا فَذكر أَنَّهَا أَجَابَتْهُ قُم الْمَسْجِد وَهَذَا مُرْسل
قُم الْمَسْجِد بِالْقَافِ وَتَشْديد الْمِيم هُوَ كنسه
• وَرُوِيَ عَن أبي قرصافة أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول ابْنُوا الْمَسَاجِد وأخرجوا القمامة مِنْهَا فَمن بنى لله مَسْجِدا بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله وَهَذِه الْمَسَاجِد الَّتِي تبنى فِي الطَّرِيق قَالَ نعم وَإِخْرَاج القمامة مِنْهَا مُهُور الْحور الْعين
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
القمامة بِالضَّمِّ الكناسة وَاسم أبي قرصافة بِكَسْر الْقَاف جندرة بن خيشنة
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ عرضت عَليّ أجور أمتِي حَتَّى القذاة يُخرجهَا الرجل من الْمَسْجِد وَعرضت عَليّ ذنُوب أمتِي فَلم أر ذَنبا أعظم من سُورَة من الْقُرْآن أَو آيَة أوتيها رجل ثمَّ نَسِيَهَا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه كلهم من رِوَايَة الْمطلب بن عبد الله بن حنْطَب عَن أنس وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه قَالَ وذاكرت بِهِ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل يَعْنِي البُخَارِيّ فَلم يعرفهُ وَاسْتَغْرَبَهُ وَقَالَ مُحَمَّد لَا أعرف للمطلب بن عبد الله سَمَاعا من أحد من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ إِلَّا قَوْله حَدثنِي من شهد خطْبَة النَّبِي ﷺ وَسمعت عبد الله بن