Skip to content

سلاح المؤمن في الدعاء ومنها خفض الصوت وإخفاؤه مع التضرع إلى الله تعالى

سلاح المؤمن في الدعاء

ابن الإمام

Printed page ١٣٥

قَالَ ابْن عَطِيَّة تضرعا أَي بخشوع واستكانة وخفية أَي فِي أَنفسكُم قَالَ وَتَأَول بعض الْعلمَاء التضرع والخفية فِي معنى السِّرّ جَمِيعًا فَكَانَ التضرع فعل الْقلب وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى نِدَاء خفِيا قَالَ الْمُفَسِّرُونَ كَانَ سرا فِي جَوف اللَّيْل

قَالَ وَقَالَ الْحسن لقد أدركنا أَقْوَامًا مَا كَانَ على الأَرْض عمل يقدرُونَ أَن يكون سرا فَيكون جَهرا أبدا وَلَقَد كَانَ الْمُسلمُونَ يجتهدون فِي الدُّعَاء وَلَا يسمع لَهُم صَوت إِن هُوَ إِلَّا الهمس بَينهم وَبَين رَبهم وَذَلِكَ أَن الله تَعَالَى يَقُول ﴿ادعوا ربكُم تضرعا وخفية﴾ أَي باستكانة واعتقاد ذَلِك فِي الْقلب

٢١٢ - وَعَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ فِي سفر وَكُنَّا إِذا علونا كبرنا فَقَالَ (اربعوا على أَنفسكُم فَإِنَّكُم لَا تدعون أَصمّ وَلَا غَائِبا وَإِنَّمَا تدعون سميعا بَصيرًا قَرِيبا) ثمَّ أَتَى عَليّ وَأَنا أَقُول فِي نَفسِي لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فَقَالَ لي (يَا عبد الله بن قيس قل لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فَإِنَّهَا كنز من كنوز الْجنَّة) رَوَاهُ الْجَمَاعَة

اربعوا بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة أَي ارفقوا

٢١٣ - وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول (خير الذّكر الْخَفي وَخير الرزق أَو الْعَيْش مَا يَكْفِي) الشَّك من ابْن وهب