Skip to content

عيوب النفس الاغترار بالكرامات

عيوب النفس

أبو عبد الرحمن السلمي

Printed page ٣٧

ألطف مَا يُخَادع بِهِ الْأَوْلِيَاء الكرامات والمعونات

وَمن عيوبها محبَّة مجالسة الْأَغْنِيَاء وميله إِلَيْهِم وإقباله عَلَيْهِم وكرامة لَهُم

ومداواتها مجالسة الْفُقَرَاء وَالْعلم بِأَنَّهُ لَا يصل إِلَيْهِ مِمَّا فِي أَيْديهم إِلَّا مِقْدَار مَا قدره الله لَهُ فَيقطع الطمع مِنْهُم فَيسْقط ذَلِك محبتهم والميل إِلَيْهِم وَيعلم أَن الله عَاتب نبيه ﷺ فِي مجالسة الْفُقَرَاء فَقَالَ ﴿أما من اسْتغنى فَأَنت لَهُ تصدى وَمَا عَلَيْك أَلا يزكّى وَأما من جَاءَك يسْعَى وَهُوَ يخْشَى فَأَنت عَنهُ تلهى﴾

فَقَالَ النَّبِي ﷺ بعد ذَلِك (الْمحيا محياكم وَالْمَمَات مماتكم) وَقَالَ للْفُقَرَاء (أمرت أَن أَصْبِر نَفسِي مَعكُمْ) وَقَالَ ﵇ (اللَّهُمَّ أحيني مِسْكينا وأمتني مِسْكينا واحشرني فِي زمرة الْمَسَاكِين) وان النَّبِي ﷺ قَالَ لعلى وَغَيره (عَلَيْك بحب الْمَسَاكِين والدنو مِنْهُم)