Skip to content

عيوب النفس الرضا عند المدح والغضب عند الذم

عيوب النفس

أبو عبد الرحمن السلمي

Printed page ١٧

﴿لَا خير فِي كثير من نَجوَاهُمْ إِلَّا من أَمر بِصَدقَة أَو مَعْرُوف أَو إصْلَاح بَين النَّاس﴾

الرِّضَا عِنْد الْمَدْح وَالْغَضَب عِنْد الذَّم

وَمن عيوبها أَنَّهَا رضيت مدحت الراضي عَنهُ فَوق الْحَد وَإِذا غضِبت ذمَّته وتجاوزت الْحَد

ومداواتها رياضة النَّفس على الصدْق وَالْحق حَتَّى لَا تتعدى فِي مدح من رضى عَنهُ وَلَا فِي ذمّ من سخط عَلَيْهِ فَإِن أَكثر ذَلِك من قلَّة المبالاة بالأوامر والنواهي وَالنَّبِيّ ﷺ يَقُول (احثوا فِي وُجُوه المادحين التُّرَاب) .

وَمن عيوبها أَنَّهَا تستخير الله تَعَالَى فِي أفعالها ثمَّ تسخط فِيمَا يخْتَار لَهَا

ومداواتها ان يعلم انه يعلم من الْأَشْيَاء ظواهرها وَالله يعلم سَوَاء علنها وحقائقها فَإِن حسن اخْتِيَار الله لَهُ خير من اخْتِيَاره لنَفسِهِ فِيمَا اخْتَارَهُ لنَفسِهِ حَالا وَيعلم انه مُدبر لَا مُدبر سواهُ وان سخطه للْقَضَاء لَا يُغير للمقضى فَيلْزم نَفسه طَرِيق الرِّضَا بِالْقضَاءِ ويستريح