Skip to content

التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه التنبيهات الواردة على الجزء الثاني

التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه

أبو عبيد البكري

Printed page ١٠٨

إذا هَزَّهُ في عَظْمِ قِرْنٍ تَهَلَّلتْ ... نَواِجُذ أفواهِ المَنَايا الضَّوَاحِكِ

هكذا أنشده أبو علي ﵀: " من صارم الغر " والمحفوظ المعروف: " من صارم الغرب " وهو الحدُّ وهو الغرار. فأما الغرُّ فهو الكسر في الثوب والجلد، ولا أعلمه يقال في السيف. وقال أبو علي ﵀ في تفسير العديّ: هم الذين يعدون في الحرب؛ وإنما العديُّ: أول من يحمل، واحدهم عادٍ، مثل غازٍ وغزي، هذا قول جماعة اللغويين؛ وقوله:

إذا هزَّه في عَظم قَرْنٍ تهلَّلت ... نواجِذُ أفواهِ المنايا الضواحكِ

هذا المعنى نقيض قوله في أخرى:

شَدَدتُ لها صَدرِي فزلَّ عن الصَّفَا ... به جُؤجُؤٌ عَبْلٌ ومتنٌ مُخَصَّرُ

فخالط سَهلَ الأرض لم يكدح الصفا ... به كدحةً والمَوتُ خَزْبانُ يَنظُرُ

* * * وفي " ص ١٤١ س ١٦ " وأنشد أبو علي ﵀:

فَقُلْصِي لكم ما عِشْتُمُ ذو دَغَاوِلِ

ليس هكذا البيت؛ وإنما صحّة إنشاده:

فَقُلْصِي ونُزْلِي ما عَلِمْتُم حَفِيلَةٌ ... وشَرِّي لكم ما عِشْتُمُ ذُو دَغاول

قوله: قلصي، يريد انقباضي. ونزلي: استرسالي. وحفيلة: كثيرة. ودغاول، أي ذو غائلة؛ ولا يدري ما واحدها، ولكن نرى أنها دغولة. والبيت لعبد مناف بن ربع الهذلي من قصيدة يرثي بها ذبية السلميّ.