Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة والزهد وأمور الآخرة وكان أخذ عن أبيه وأبي الوليد بن رشد وأبي عبد الله بن عروس وغيرهم ولد يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من محرم سنة تسع وخمسين وخمسمائة ومات بغرناطة سنة تسع وعشرين وستمائة ومن شعره إليك بسطت الكف في فحمة

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٣٥٢

وَكَانَ حسن الْفَهم، لطيف الْكَلَام، طَوِيل الرّوح على المبتدى والمنتهى، ظريف الشَّمَائِل، كثير المجون؛ مَعَ سكينَة ووقار. حدّث عَنهُ جمَاعَة آخِرهم أَبُو بكر الدشتي.

وصنّف: شرح الْمفصل، شرح تصريف ابْن جني.

مَاتَ بحلب سحرًا فِي الْخَامِس وَالْعِشْرين من جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.

ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.

٢١٦٦ - الْيَمَان بن أبي الْيَمَان أَبُو بشر النَّحْوِيّ الشَّاعِر

قَالَ ابْن النجار: من البندنيجين، ولد بهَا، وَأَصله من الْأَعَاجِم من الدهاقين. ولد أكمه سنة مِائَتَيْنِ، وَنَشَأ بالبندنيجين، وَحفظ بهَا أدبا كثيرا، وعلما وأشعارا كَثِيرَة، ثمَّ خرج إِلَى بَغْدَاد، وَلَقي الْعلمَاء. وَقَرَأَ على أبي عبد الله مُحَمَّد بن زِيَاد الْأَعرَابِي وَأبي نصر صَاحب الْأَصْمَعِي وَابْن السّكيت، وَدخل الْبَصْرَة فلقي الزيَادي والرياشي.

قَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق النديم: كَانَ ضريرا شَاعِرًا، عَارِفًا بالفقه، لَهُ من الْكتب: كتاب التَّنْبِيه، كتاب مَعَاني الشّعْر، كتاب الْعرُوض.

مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ.

وَمن شعره:

(أسأَل رَبِّي صَلَاح قلبِي ... فَإِنَّهُ يملك القلوبا)

(وأطلب السّتْر من لَدنه ... فَإِنَّهُ يستر العيوبا)

(وينعش العاثرين نعشا ... وَيغْفر الْحُوب والذنوبا)

(ظلمت نَفسِي فليت شعري ... هَل قدر الله أَن أتوبا؟)